البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 85 of 126

البلاغ — Page 85

۸۱ ترغيب المؤمنين في إعلاء كلمة الدين لم ينتقموا كالمؤمنين المخلصين، وذكروا بها أيام الأولين، ولولا منعهم أدب السلطنة المحسنة، وتذكَّرُ عنايات الدولة البرطانية، لعملوا عملاً كالمجانين. ولا شك أن هذا السفيه اعتدى في كلماته، وأغرى العامة بجهلاته، وجاوز الحد كالغالين، فلأجل ذلك قد هاجت الضوضاة، وارتفعت الأصوات، وتضاغي الناس برنّة النياحة، واشتعل الطبائع من هذه الوقاحة ومُلئ الجرائد بتلك الأذكار، وقام كل أحدٍ ككُماة المضمار، بما آذى كالمعتدين. والحاصل أنه افترى ،وتجرّم وأراد أن يستأصل الحق ويتصرّم، وأسبل غطاءً غليظا لإغلاط الناس، وأراد أن يُطفئ أنوار النبراس فنهض المسلمون مستشيطين ،مشتعلين وصاروا طرائق قِدَدًا زاعقين مغتاظين. فذهب بعضهم إلى أن يُبلغ الأمر إلى الحكام، ويترافع لغرض الانتقام والآخرون مالوا إلى الردّ على تلك الأوهام، وحسبوه من واجبات الإسلام فالذين اختاروا الترافع عرضوا شكواهم على حضرة نائب ،الدولة وأرسلوا ما كتبوا لهذه الخطة. والفريق الثاني توجّهوا إلى ردّ الكتاب والآخرون وجموا من الاكتياب، وكذلك اختلفوا في الأعمال والآراء، واستخلص كل أحدٍ ما هُدِيَ إليه من الدهاء.