البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 83 of 126

البلاغ — Page 83

۷۹ ترغيب المؤمنين في إعلاء كلمة الدين باغتراف فضالته وعرفنا أدلّة الحق باختراف دلالته، وصعدنا إلى السماء بعد ما كنا خاسفين اللهم فصل عليه وسلّم إلى يوم الدين، وعلى آله الطاهرين ،الطيبين وأصحابه الناصرين المنصورين، تخب الله الذين آثروا الله على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم والبنين. السلام عليكم يا معشر الإخوان لقيتم خيرا ووقيتم شرور الزمان، ورزقتم مرضاة رب العالمين. أما بعد فاعلموا أيها الإخوان والأحباب والأقران أن الزمان قد أظهر العجب، وأرانا الشجى والشجب، وسخر بومُ ليلة الليلاء من الدرّة البيضاء، وشارفَ أن تُشَنّ الغارات على دين الرحمن، الذي ضمخ بالطيب العميم من العرفان، وأُودع لفائف الجنان، وسيقت إليه أنهار من ماء معين. نعيم وتفصيل ذلك أن بعض السفهاء من المتنصرين، والمرتدين الضالين، سبّوا نبينا محقرين غير مبالين وطعنوا في ديننا مستهزئين. مع أنهم اتخذوا إلهاً من دون الرحمن، وتركوا الله عاكفين على الإنسان، وجاءوا بإفك مبين. فلا يَسْتَحْيون بل يؤذون أهل الحق جالعين، ويُفسدون في الأرض مجترئين، ويصولون على المسلمين مغضبين. وكنا مأمورين لإزالة تماثيلهم وإزاحة أباطيلهم، وإجاحة تساويلهم، واقتلاع أقاويلهم، والآن ظهر الأمر معكوسا، وعاب الليك شموسا، وصال المتنصرون على المسلمين.