البلاغ — Page 30
إضافة إلى ذلك يجب أن تتأملوا أيضا أن دين القساوسة هو دين ملكي، لذا يجب أن يكون مقتضى أدبنا أن نعد حريتنا الدينية ثانوية، وأن نكون ممتنين للقساوسة إلى حد ما من هذا المنطلق. فإذا حاسبتهم الحكومة فكم سنكون نحن جديرين بالمحاسبة! ولو قطعت الأشجار الخضراء فما بال اليابسة؟ هل يمكن أن يبقى القلم في أيدينا في هذه الحالة؟ فكونوا حذرين وعدّوا الحرية الثانوية مغنما وادعوا لهذه الحكومة المحسنة التي تعدل بين الرعية كلها فمن غير المناسب تماما أن نشكو القساوسة عند الحكومة. غير أن الشبهات والاعتراضات التي أثيرت والبهتانات التي نُشرت، يجب أن نستأصلها بالرفق، ونفيد العالم معينين الحق والحكمة، وننقذ آلاف القلوب من سجن الشبهات. هذا ما نحتاج إليه بشدة. صحيح أن المسلمين قد أسسوا منظمات كثيرة باسم نصرة الإسلام، كما أن هناك ثلاث منظمات في لاهور أيضا. ولكن السؤال هو: ما دام المسيحيون قد نشروا قرابة مائة مليون كتاب ومجلة معارضة ونشروا حوالي ثلاثة آلاف اعتراض، والرد عليها من واجب المنظمات والمشايخ الذين ادعوا في كل مجلة أنهم سيردون على أسئلة المعارضين ولكن ماذا فعلت تلك المنظمات تجاه تلك الهجمات؟ وأي كتاب مفيد أشاعته في العالم؟ لنقل بأني كافر ودجال وقاسي الكلام بحسب زعمهم ولكن ماذا قام به هؤلاء القوم مع جمعهم المال بالآلاف باسم الإسلام نصرة له؟ قد تكون النتيجة العظمى لثقافة العلوم الرائجة أن ينال الشباب وظيفة محترمة