البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 29 of 126

البلاغ — Page 29

۲۹ الْمُفْلِحُونَ. أي عندما تخوض مع المسيحيين في نقاش ديني ناقشهم بالأدلة العقلية وبالحكمة وليكن وعظك مبنيا على أسلوب مرض. ولتكن منكم دائما فئة يدعون الناس إلى الخير وإلى الأمور التي شهد على صدقها العقل والسلسلة السماوية دائما، وليمنعوهم عما أنكر صدقها العقل والسلسلة السماوية دائما. والذين يختارون هذا الأسلوب ويفيدون بني البشر فائدة دينية فأولئك هم الناجون. وفي آية أخرى بين كل كلا الجانبين معا في آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " أي اصبروا على إيذاء الأعداء ومع ذلك كونوا أقوياء مقابلهم وثابروا على العمل واتقوا الله دائما لتنالوا النجاة. ففي هذه الآية أيضا يأمرنا الله تعالى أن نعرض عن إساءة الجاهلين وتحقيرهم وبذاءة لسانهم وشتائمهم وألا نضيع أوقاتنا في التخطيط لتعريضهم للمعاقبة". إن إرادة السوء مقابل السوء أمر عام ليس من الكمال في شيء. إن كمال الإنسانية هو أن نتحلى بعادة الإعراض عن الشتائم والصفح عنها قدر الإمكان. ١ آل عمران: ١٠٥ ۲ آل عمران: ۲۰۱ المذكرة التي أرسلتها جماعتي على بذاءة لسان "زتلي" لا تهدف إلى معاقبته، بل تهدف إلى البيان أن هؤلاء الناس كانوا يتهموننا بقسوة الكلام. كان اتهامهم فقط لذا قد كُشفت للحكومة والعوام حقيقة ليونتهم وأدبهم. كذبا وزورا منهم ولم تطلب في المذكرة المعاقبة أو ما شابهها، منه.