مرآة كمالات الاسلام — Page 177
۱۷۷ مرآة كمالات الإسلام صديق حسن خان، الذي تعده مجددا، في كتابه "حجج الكرامة" أن العصر الراهن هو الزمن الأخير المشار إليه؛ لذا فإن الاعتقاد بزهد هؤلاء العلماء وتقواهم دون دليل، يستلزم تكذيب قول النبي. لذا عليك أن تقدّم نظيرا لذلك، وإن لم تفعل لثبت أنه ليس في جعبتك إلا الادعاء البحت بصدق المقال. والمعلوم أن مجرد الادعاء لا يُقبل بغير دليل. الله أعلم بخفايا أمورك وفيما إذا لوّثتَ نفسك بنجاسة الكذب والافتراء مرة أم لا ، أو يعلمه المطّلعون على أحوالك والذي يتمسك بالصدق عند الابتلاء ولا يتركه يختم على صدقه. فإذا كنت تملك هذا الخاتم فلتقدّمه، وإلا عليك أن تخشى الله لئلا يفضحك. ماذا عسى أن يضرني كلامك السخيف والمبني على الحسد إذ تقول عني بأني مارست مهنة الموكل لرفع قضايا الآخرين ومتابعتها. عليك أن ترتدع عن هذه الافتراءات إذ إنك تعرف جيدا أنني ما حُضتُ في هذه الأمور قط بحيث أتابع قضايا الآخرين في المحاكم. غير أنه أن في زمن والدي المحترم كانت هناك قضايا صحيح تتعلق بالأراضي الزراعية ترفع بواسطة المحامين وكنت أضطر للسفر أحيانا لمتابعتها ولكن زعمك بأنها قد تكون قضايا زائفة، فتفوح منه رائحة شيطانية. وهل كل من يرفع قضية هو كاذب حتمًا؟ فيا أيها الشيخ ذا الطبيعة المعوجّة ، الله أعلم في أي حال سيصيبك الموت. هل الذي يرفع قضية في المحكمة حفاظا على حقوقه أو لاستعادتها يضطر للكذب بالضرورة؟ كلا، بل الذي وهبه الله تعالى قوة الصدق، وهو يحب الصدق والحق؛ فإنه ينفر من الكذب بطبيعته، وعندما تكون هناك منفعة دنيوية تتوقف على الكذب فقط، فإنه يتخلى عنها. ولكن من المؤسف حقا أن آكل النجاسة يزعم أن كل إنسان يأكل النجاسة مثله. يقول الكاذبون دائما بأنهم لا يستطيعون رفع قضية في المحاكم دون اللجوء إلى الكذب. قد يكون قولهم صحيحا إذا كان صاحب القضية