مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 176 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 176

١٧٦ مرآة كمالات الإسلام الواقع، وكان إثباته من شأنه أن يؤدي إلى إبطال القضية. وفي هذه الحالة لن تلحق خسارة الأرض والقضية كلها بسلطان أحمد وحده، بل كنتُ أنا أيضا سأخسر حق الملكية. فوجد الخصوم فرصة سانحة وسجلوا اسمي شاهدا في القضية. فسافرت إلى مدينة بطاله ونزلتُ في بيت السيد بابو فتح الدين، نائب مدير مكتب البريد الكائن بقرب مديرية بطاله. وكانت القضية معروضة على قاض هندوسي لم أعد أذكر اسمه، غير أنه كان أعرج. عندها جاءني المحامي الذي وكله سلطان أحمد وقال: لقد حان المثول أمام المحكمة فبماذا ستدلي عند المثول؟ قلت: سأقول ما هو الصدق والحق. فقال : إذًا لا داعي لمثولك أصلا، فأنا ذاهب لأسحب القضية. فأفسدت القضية بنفسي تمسكا بالصدق فقط وآثرتُ قول الصدق ابتغاء لمرضاة الله، واستخففتُ بالخسارة المالية. وهذان المثالان الأخيران أيضا ليسا بغير دليل؛ بل يشهد على أولهما الشيخ علي أحمد المحامي في غورداسبور والسردار محمد حياة خان سي ايس آئي، وسيكون ملف القضية موجودا في محكمة غورد اسبوره. أما الحادث الثاني فيشهد عليه بابو فتح الدين والمحامي نفسه الذي لم أعد أذكر اسمه، وكذلك القاضي الذي ذكرته ولعله قد نُقل الآن إلى مدينة "لدهيانه"، ولعله قد مضت على هذه القضية سبع سنوات تقريبا. وها قد تذكرتُ أن أحد الشهود عليها هو السيد نبي بخش، محدد الأراضي الزراعية في بطاله. 6 فيا أيها الشيخ المحترم، إذا كان عندك أيضا مثال على أنك ابتليت على هذا المستوى، ورأيت فيه أن حياتك وكرامتك وأموالك في خطر في حال قولك الصدق، ولكنك لم تترك الحق؛ فأت بذلك الحادث بالله عليك مع ذكر الدليل القاطع عليه. وإلا فإنني أعتقد أنه ليس في جعبة معظم المشايخ في العصر الحاضر إلا الأقوال فقط، وإنما هم مستعدون ليبيعوا إيمانهم مقابل مليم ،واحد لأن نبينا الأكرم قد وصف علماء الزمن الأخير بأنهم شرّ مَن تحت أديم السماء. وقد اعترف المرحوم نواب