مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 178 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 178

۱۷۸ مرآة كمالات الإسلام لا يريد أن يخسر بحال من الأحوال، بل يريد أن يربح القضية في كل الأحوال. أما الذي يؤثر الصدق دائما وفي كل حال، فلن يفعل ذلك أبدا. إذا كان أحد راضيا بالخسارة لنفسه، فأتى له أن يحتاج إلى الكذب! فليكن واضحا الآن أن الحق هو أني اضطررتُ في زمن والدي المحترم للذهاب إلى المحاكم لاستعادة بعض الحقوق المتعلقة بالأراضي الزراعية. ولكن القضايا المرفوعة من قبل والدي المرحوم كانت بسيطة ؛ كأن يمتنع بعض المزارعين من دفع بعض ما يجب دفعه، أو أنهم كانوا يقطعون الأشجار بغير إذن فكان يضطر لاستعادة عليهم عمدة الحقوق من محدد الأراضي الزراعية كافية في معظم الأحيان لحل كل هذه القضايا التي لم تكن معقدة، ولم تكن هناك حاجة للجوء إلى الكذب قط، لأنه كان يُبت فيها بناء على المستندات الحكومية. ولما كانت الأراضي في تلك الأيام شيئا لا يهتم به كثيرا، فكان لا بد من تجسّم الخسارة في الزراعة دائما. وفي كثير من الأحيان كنا نتحمل الخسارة بأنفسنا مراعاة للمزارعين ذوي الدخل القليل. وكل عاقل يُدرك أن صاحب الأرض الأمين يمكن أن يعامل مزارعيه معاملة متَّ وورع تماما، والمعلوم أنه لا تعارض حقيقي بعض القرى بواسطة المحاكم. وبسبب حسن الإدارة كانت شهادة بين أمور الزراعة والتقوى. ومع كل ذلك لا يسع إلا القضية المتعلقة بالرسالة التي سبق ذكرها قبل قليل لولا نفوري بطبيعتي من القضايا لكان بإمكاني أن أرفع القضايا بكل حرية بعد وفاة والدي التي قد مضى أحدا أن يُثبت أنني خضتُ في قضية بعد والدي المحترم عليها ١٥ عاما. ولا بد من الانتباه أيضا أن قياس هذه القضايا على قضايا التجار الأثرياء أكلى الربا عمل شخص عمه. لا يسعني الإخفاء أن عائلتي تشتغل في الزراعة منذ عدة أجيال، ولا يزال الحال على هذا المنوال والزارع قد يضطر لرفع القضية أحيانا لضرورة