مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 89 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 89

مرآة كمالات الإسلام ۸۹ إن رأي ويتراؤون على الأرض تمثلا كما رأت مريم الصديقة جبريل. يقول الله وعجل : فتمثل لها بشرا سويا هذا لا يقتصر على جبريل فقط بل جميع الملائكة ينزلون إلى الأرض تمثلا ولا يتركون مقاماتهم الحقيقية، الأرض كما تثبت كرامة الأولياء الكمَّل أنهم بقوا في مكان وأظهروا تجلّيهم في مكان آخر تمثلا. ثم يقول بأن الأرضُ وجودَه الحقيقي. بل يرى جميع الباحثين أن جبريل يبقى في السماء ويُظهر صورته التمثلية على عبد الحق المحدث الدهلوي الشخصي هو أن جبريل لا ينزل بالوحي بوجوده الحقيقي قط ولا مقر جبريل هو السماء فحسب وأنه يأتي بكل وحي من السماء فقط، فلا نجد سبيلاً للخلاص من التناقض الناتج عن هذين المعتقدين إلا أن نعتقد بأن نزول جبريل من السماوات ليس على وجه الحقيقة بل على سبيل التمثل. وإذا كان النزول على سبيل التمثل فلا ضير في أن يلازم جبريل الأنبياء عليهم السلام بوجوده التمثلي في كل حين وأن وفي كل طرفة عين لأنه ما زال في السماء بوجوده الحقيقي. وهذا المذهب صدّقه وأكد عليه الشيخ "عبد "الحق" المحدث الدهلوي في الصفحة ٤٥ من كتابه "مدارج النبوة" فيقول ما مفاده أن للعارفين إشكالا في نزول جبريل الذي كان أحيانا بصورة دِحْيَةَ الكلبي أو بصورة إنسان ،آخر وينشأ الاعتراض أنه إذا كان جبريل في 6 الحقيقة يتمثل جسدا جديدا شبيها بجسد دحية الكلبي وكان ينفخ فيه روحه فأين كان جسده الحقيقي ذو الـ ٣٠٠ جناح ؟ هل كان يبقى جسدا بلا روح وكان جبريل يموت ثم يظهر في جسد آخر على سبيل التناسخ؟ ثم يقول في الجواب بأن هذا النزول تمثلي عند المحققين وليس حقيقيا حتى يستلزم ترك جسد والدخول في جسد آخر على وجه الحقيقة. ثم يقول: الحق أنه كان في ذهن جبريل صورة دحية الكلبي، فكان جبريل ال نتيجة قدرته الكاملة وإراداته الشاملة يظهر مع جميع صفاته في تلك الصورة على سبيل التمثل؛ أي كان يُظهر نفسه في صورة دحية الكلبي تمثلا. وكان يُظهر نفسه على النبي الله متمثلا بإلباس صفاته تلك الصورة وليس أنه كان ينزل