مرآة كمالات الاسلام — Page 88
VV وصعد إلى السماء تاركا إياه الله وحده ولم يزره إلى عدة شهور القرآن وظهرت حاجة القرب الدائم ترك جبريل عادته السابقة حين قبل نزول وحي القرآن وعندما جاء وقت نزول وحي وحي القرآن. فمما يخالف العقل أن يبقى جبريل معه في كل زمن الوحي. فكان جبريل قرينه ورفيقه إلى ٢٩ عاما متتالية قبل الثابت الذي لا ينكره أحد من أكابر الأمة أن ملائكة كانوا يرافقون النبي دائما قبل زمن الوحي أيضا فضلا مرآة كمالات الإسلام بالله؛ فمن جملتها قول سجّله الشيخ عبد الحق المحدّث الدهلوي في الصفحة ٤٢ من كتابه "مدارج النبوة" ويتلخص في أن ملائكة الوحي كانوا رفقاء النبي وقرناءه على الدوام. فينقل من الأصول" و"كتاب الوفاء" أن إسرافيل لازم جامع صحبة النبي ﷺ منذ بداية نبوته إلى ثلاث سنوات متتالية، ثم جاءه جبريل للصحبة الدائمة. ثم ينقل المؤلف من صاحب "سفر" السعادة" بأن النبي ﷺ كان بالغا من العمر سبع سنوات حين أمر الله جل شأنه إسرافيل ليلازم صحبته ، فكان إسرافيل يلازمه في كل حين وآن وظل الحال على هذا المنوال إلى نهاية السنة الحادية عشرة من عمره ول ولكن إسرافيل ما كان يلقى في قلب النبي له بصورة الوحي إلا كلمة أو كلمتين. كذلك كان ميكائيل أيضا قرين النبي. ثم أُمر جبريل فكان قرينه ها و مصاحبه إلى ٢٩ عاما متتالية قبل الوحي، ثم بدأ نزول كل عاقل يستطيع أن يفهم من هذا البيان أن السلف الذين كتبوا عن جبريل وحي النبوة. كتابه مدارج النبوة أن جبريل لا المحدث الدهلوي وصوّب في لقد صدق الشيخ عبد الحق السماء تظهر بقدرة الله وتبلّغ وحيه في السماء غير أن صورته التمثلية بوجوده الأصلي بل يبقى مستقرا ينزل مع الوحي من أنه كان رفيق النبي ﷺ في كل حين وآن وبصورة دائمة إلى ٢٩ عاما قبل النبوة، لا يمكن أيضا أن يؤمنوا قط بأن جبريل كان يصعد إلى السماء أحيانا؛ لأن تركه النبي في وقت من الأوقات ينا في دوام القرب والمعية غير المنقطعة. ولكن إذا نظرنا إلى اعتقاد آخر أيضا لهؤلاء الصلحاء بأن