مرآة كمالات الاسلام — Page 87
مرآة كمالات الإسلام ۸۷ المؤسف أن هؤلاء العمهين لا يرون هذه الآية الصريحة نبينا وهي: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. من يلازم المسيح دائما ولكن هناك آية أكثر وضوحا وتفصيلا ودلالة بحق المعاصرون يوقنون من منطلق آية واحدة فقط بأن روح القدس كان تجليات الله وعمل في كل قوله وفعله وحركته وسكونه. المشايخ الجهلة دائما ولكن يثبت من الإنجيل أخطاؤه الاجتهادية، أما نبينا فتتراءى يعتقد المشائخ الجهلة المعاصرون عن المسيح أن جبريل كان يصا. يُطلق بعد حين. فلا يسع عاقلا أن يقول في منه هذا المقام بأن ماء النهر قد جفّ أو أزيل والحال نفسه فيما يتعلق بالخطأ الاجتهادي الذي يصدر من الأنبياء؛ فروح القدس لا يفارقهم قط، ولكن الله تعالى يسيطر على فهمهم وإدراكهم أحيانا لحكمة ما فيصدر منهم قول أو فعل خاطئ سهوا لتظهر حكمة ،منشودة، وحينئذ يجري نهر الوحي بكل قوة ويُزال الخطأ وكأنه لم يكن له وجود أصلا لقد ذهب المسيح إلى شجرة التين مسرعا ليأكل من ثمارها حين كان روح القدس معه، ولكنه لم يخبره أن الشجرة لا تحمل ثمارا في ذلك الوقت، ويعلم الجميع جيدا أن الشاذ والنادر هو في حكم المعدوم. فما دام تجلّي الألوهية يتراءى بوضوح تام في ما يقارب مليون قول وفعل لسيدنا ومولانا محمد ، ونرى أنوار روح القدس ساطعةً في كل أقواله وأفعاله وجملة حركاته وسكناته، فما الضير إذا وجدت في عمل أو عملين سمة البشرية؟ بل كان ضروريا أن يحدث ذلك حينا من الأحيان لتأكيد بشريته حتى لا يتورط الناس في الشرك. في الأخير أنهي هذا الموضوع بعد نقل بعض الأقوال جبريل قرينه الدائم. يكونوا ينفصلون عن لصاحب "سفر السعادة" أن الملائكة لم مشيرا إلى كتاب "الوفاء والشهادة" النبي الحق المحدث الدهلوي وكان التي يظهر منها أن السلف الصالح لم يؤمنوا قط بأن روح القدس كان ينزل على النبي ﷺ في بعض المناسبات الخاصة فقط، وأنه لو كان محروما منه في بقية الأوقات كليا والعياذ