تحفة الندوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 16 of 28

تحفة الندوة — Page 16

1 الله. أليس صحيحا أن هؤلاء المشايخ لم يدّخروا جهدا لتدميري؟! وتورّمت أقدامهم في سبيل إعداد فتاوى التفكير، وسبقوا الشيعة في نشر إعلانات مليئة بالشتائم والسباب، وقد رُفعت ضدي قضايا القتل الزائفة وأكرهتُ على المثول أمام المحاكم عدة مرات نتيجة توجيه التهم الجنائية إلي. وقد مورست القسوة على المقبلين عليّ لدرجة لا يوجد نظير لهذا التحقير والإهانة والإيذاء إلا في حياة الصحابة التي قضوها في مكة. وبعض من المنتمين إلي في بلاد أخرى قتلوا في بلادهم. باختصار، لا أحدا إنكار أن المعارضين أخرجوا كل ما كان في يسع جعبتهم للقضاء عليّ ولمنع الوافدين إلي، ولم يدخروا في هذا السبيل جهدا بل قام بعض هؤلاء المشايخ بتصرفات وقحة كثيرة؛ فقد وشوا بي كذبا وزورا وحرّضوا الحكومة دون سبب بأمور تنافي الحقيقة. ولكـــن هل تعلمون ماذا كانت نتيجة كل ذلك في الأخير؟ لقد حصل أني أحرزت تقدما تلو تقدم عندما هب هؤلاء القوم لتكذيبي وتكفيري وتنبأوا من عند أنفسهم أنهم سيقضون على سريعا لم تكن معي حينها جماعة كبيرة بل كان معي بضعة أشخاص فقط يُعدّون على الأصابع. بل كنت وحيدا في زمن كان فيه كتاب "البراهين الأحمدية" قيد الطبع. من يستطيع أن يُثبت أنه كان معي حينها حتى شخص واحد؟ ففي ذلك الزمن أخبرني الله تعالى في أكثر من خمسين نبوءة بأنك اليوم وحيد،