تحفة الندوة — Page 15
> حينه. لا أقول فقط بأنني لو كنتُ كاذبا لهلكت، بل أقول أيضا بأني صادق مثل موسى وعيسى وداود والنبي ﷺ وقد أرى الله تعالى أكثر من عشرة آلاف آية لتصديقي. لقد شهد لي ،القرآن، وشهد لي رسول الله ، وحدد الأنبياء السابقون زمن بعثتي، وهو هذا العصر. وكذلك حدد القرآن الكريم أيضا زمن بعثتي، وهو هذا العصر. وشهدت لي السماء والأرض أيضا، بل ما من نبي إلا وقد شهد لي. أما ما قلتُ بأن لي عشرة آلاف آية؛ فقد قلتُ ذلك على سبيل الحذر والحيطة، وإلا أقول حلفا بالله الذي نفسي بيده أنه إذا كان هناك دفتر من ألف جزء وهممتُ بكتابة أدلتي فيه، فإني على يقين بـأن الكتاب سينتهي ولن تنتهي الأدلة. يقول الله تعالى في كلامه المقدس: إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ اللهُ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ أي إذا كان كاذبا سيهلك على مرأى منكم وسيهلكه كذبه، ولكن إذا كان صـــادقا فسيكون بعضكم عرضة لنبوءاته ويرحلون من دار الفناء هذه على مرأى منـــه. فلكم أن تختبروني وتُمحصوا ادّعائي بحسب هذا المعيار المذكور في كلام القصد الملزم مة الجزء هنا ليس الجزء المتعارف عليه بوجه عام، بـــله من الطباعية، إذ يقسم كل كتاب إلى ملازم تُطبع على حدة ثم تُجمع. (المترجم) غافر: ۲۹