تحفة الندوة — Page 14
أن القصص السخيفة وغير الأصلية المذكورة في الكتيب "قطع الوتين" عن المتنبئين ليست جديرة بالاعتداد قط ما لم يثبت أن المفترين أصـــــروا على ادعائهم هذا و لم يتوبوا وأنى يثبت هذا الإصرار ما لم يتبين من وثيقة من الزمن نفسه أنهم ماتوا على الافتراء نفسه والادعاء الكاذب بالنبوة، و لم يُصلّ عليهم صلاة الجنازة أحد من المشايخ في ذلك الزمن و لم يُدفنوا في مقابر المسلمين؟! كذلك لا تثبت هذه الحكايات مــا لم يثبت أين الآن تلك المفتريات التي عدُّوها م الله والتي هي افتراء منهم وحيهم ليفحص فيها إن كانوا قد على مدى عمرهم؟ ومن عنده كتب ادعوا وحيًا قطعيا ويقينيا وبموجبه عدَّ أي منهم نفسه نبي الله ظليا أو حقيقيًّا، وعدَّ وحيه معادلا لوحي الأنبياء الآخرين عليهم السلام مـــــن حيث كونه من الله حتى ينطبق عليه مفهوم: تَقَوَّل ؟ لا يعلم الحافظ المذكور أن حُكم تَقَوَّلَ يتعلق بالقطع واليقين. فكما بينت مرارا أن الكلام الذي أسرده هو كلام الله قطعا ويقينا كما أن القرآن والتوراة كلام الله. وأنا نبي الله ظليا وبروزيًّا، وطاعتي واجبة على كل مسلم في الأمور الدينية، وواجب عليه أن يؤمن بي مسيحا موعودًا. وكل من بلغته دعوتي -وإن كان مسلما- ولا يحسبني عليه ولا يؤمن بي مسيحا موعودا ولا يَعُدّ وحيي من الله تعالى، فهو حَكَما جدير بالمؤاخذة في السماء؛ لأنه أنكر الأمر الذي كان عليه قبوله في