التحفة القيصرية — Page 220
۲۷۰ إن آيات سماوية أخرى شاهدة على صدقي تظهر على يدي، وإن سكان هذا البلد يشاهدونها، إنني أتطلع كيف أرسخ اليقين الذي أوتيتُه في قلوب الآخرين، وإن شوقي يولّد في لهفة لأطلع جلالة قيصرة الهند على هذه الآيات السماوية، إنني أتقدم إليها بصفتي سفيرا صادقا ليسوع المسيح، وإنني أعلم أن كل ما يعلم في العصر الحاضر عن المسيحية ليس تعليما حقيقيا من يسوع المسيح، وإنني موقن بأن المسيح الله لو عاد إلى هذا العالم مرة أخرى لأنكر هذا التعليم. ثمة كارثة عظيمة أخرى جديرة بالذكر هنا وهي أن الإنسان الذي أنعم الله عليه بحبه الدائم ومودته الدائمة وقبوله الدائم، الذي اسمه يسوع، قد أجاز اليهود بحقه مفهوم اللعنة الخبيث الشنيع بسبب خبثهم وعدم إيمانهم، غير أن النصارى أيضا شاركوهم في هذا البهتان نوعا ما، لأنهم زعموا أن قلب يسوع المسيح تعرّض للعنة لثلاثة أيام، أما نحن فتقشعر أجسامنا وترتعد جميع أوصالنا لمجرد التفكير في هذا؛ فأين قلبُ المسيح المقدس من اللعنة الإلهية؟! حتى لو كانت لثانية واحدة فقط. فالأسف وألف أسف على الاعتقاد بأن قلب حبيب الله مثل يسوع المسيح قد صار مصداقا لمفهوم اللعنة في وقت من الأوقات! الآن أتقدم بهذا الالتماس المتواضع ليس بدافع ديني وإنما لحماية عرض إنسان كامل حاملا رسالة من يسوع، وأوصل رسالته لقيصرة الهند كما سمعناها من لسانه في الكشف، وآمل من جلالة الممدوحة أن تتدارك هذا الخطأ الفاحش في هذا الزمن. لأن الناس لم يتدبروا مفهوم اللعنة، غير أن الاحترام يقتضي تدارك هذا الخطأ بأسرع ما يمكن، وأن يُعصم عرض حبيب الله هذا ومقربه. لأن اللعنة في اللغة العربية والعبرية تعني الانحراف والإعراض عن الله، ولا يوصف أحد لعينا إلا إذا أعرض عن الله نهائيا وألحد، وصار عدو وكان الله عدوه، الله