التحفة القيصرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 219 of 78

التحفة القيصرية — Page 219

٢٦٩ لذكرها هنا، ولا يقتضيه المحل قد أخذني في حجر عطوفته وشفقته كما سبق أن أخذ إنسانا مباركا يدعى إبراهيم. فقد جذب قلبي إليه وكشف علي أمورا لا تنكشف على أحد ما لم يُضَمّ إلى زمرة طاهرة لا تعرفها الدنيا، لبون شاسع بينها وبين الدنيا، فقد كشف علي أنه أحدٌ وغير قابل للتغيير وقادر ولا حدود له وليس كمثله شيء، وشرَّفني بمكالمته وقد هداني إلى صراطه بلا أي واسطة وأطلعني على الأخطاء التي نشأت في عقائد الشعوب نتيجة مرور الزمن. وأطلعني أيضا على أن يسوع المسيح في الحقيقة من أحبّاء الله وعباده الصالحين ومن المقربين إليه الذين يطهرهم الله بيده وينورهم بنوره، لكنه مع ذلك كله ليس إلها كما يُزعم، إلا أنه من الواصلين إلى ومن الكُمَّل الذين هم قلائل. الله ومن العجائب الإلهية التي فزتُ بها أني قابلت مرارا يسوع المسيح في اليقظة التي تسمى الكشف، وتكلمتُ معه واستفسرته عن دعواه الحقيقية وتعليمه، وهذا الأمر العظيم جدير بالانتباه أنني وجدت يسوع المسيح مشمئزا من العقائد المعدودة التي هي الفداء والثالوث والبنوة، وكأن الافتراء العظيم الذي افتري عليه هو هذا الافتراء الوحيد. وشهادة الكشف هذه ليست بدون دليل، بل إنني على يقين بأنه لو أقام عندي طالب حق مدة من الزمن بحسن النية وأراد أن يرى المسيح اللي في الكشف فسوف يقدر هو أيضا على ذلك ببركة دعائي ونتيجة تركيزي بل سوف يقدر على التكلم معه أيضا ويأخذ منه الشهادة على دعواه الحقيقية لأنني إنسان تعيش في روحه روح يسوع المسيح بروزا، وهذه الهدية جديرة بأن تُقدَّم إلى معالي الملكة قيصرة إنجلترا والهند. إن أهل الدنيا لن يدركوا هذا الأمر لأن إيمانهم بالأسرار السماوية قليل، أما الذين سوف يجربونه فهم يفوزون بهذا الحق حتما.