التحفة القيصرية — Page 221
ولهذا سُمِّي الشيطان في اللغة لعينا، أي المعرض عن أنه من الله ۲۷۱ أحقُّ وعاصيه. فكيف يمكن أن نقبل ولو لثانية واحدة بحق ذلك الحبيب إلى الله أنه في الحقيقة كان قد صار منحرفا عن الله وعاصيه وعدوه، والعياذ بالله؟ كم من الظلم أن تلصق بحبيب الله هذا وصمة المعصية طمعا في النجاة بنسج مكيدة افتراضية، ونعتقد في وقت من الأوقات تمرد على الله وانحرف عنه ؟ إن الرضا بجهنم خير للمرء أن يهاجم عرضَ المقرب الإلهى وحياته العفيفة. بقدر ما يدعي المسيحيون حب يسوع المسيح فإن المسلمين أيضا يعلنون أنهم يحبونه، فكأن شخصه العليا عقار مشترك بين المسلمين والمسيحيين، وإنني به من غيري؛ لأن طبعي غارق في يسوع وطبعه في. وتأييدا لدعواي هذه تظهر الآيات السماوية. وقد دعوتُ كل واحد أن يحقق قناعته في هذه الدعوى إذا أراد من خلال مشاهدته الآياتِ، وقد تشجعتُ على كتابة هذا الموضوع لحبي الصادق ليسوع المسيح اللي وتعظيمه الحقيقي الراسخ في قلبي، وبسبب الأقوال التي سمعتها أنا من لسان يسوع المسيح، والرسالة التي حملنيها فقد دفعتني كلُّ هذه الأمور إلى أن أتقدم بأدب إلى جلالة الملكة ممثلا يسوع بطلب ألتمس منها فيه أنه كما جعلت جلالتها حامية نفوس عشرات الملايين من البشر وأموالهم و شرفهم وليس ذلك فحسب بل قد صدرت القوانين لراحة الدواب والطيور أيضا فيا حبذا لو نشأ لديها الانتباه إلى إلقاء نظرة على الإساءة الخفية التي تحدث بحق يسوع المسيح، وحبذا لو بحثت جلالة الممدوحة عن كلمة اللعنة في لغات العالم عموما، واللغة العربية والعبرية خصوصا، وطلبت الشهادة من اللغات المتمكنين، على أن أحدا لا يوصف ملعونا إلا إذا انحرف قلبه عن معرفة الله وحبه وقربه ونشأ في قلبه عداء الله بدلا من حبه. وقد سُمِّي جميع علماء جميع الشيطان في اللغة العربية لعينا نظرا إلى هذه المعاني. إذن كيف يمكن نَسب هذا