التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 176 of 302

التحفة الغولروية — Page 176

١٧٦ مؤيديه الذي يمكن أن يؤثر في الناس أن يُشعل له نار هذه الفتنة، أي أن يصدر مثل هذه الفتوى حتى يحسب الناس كلهم هذا الرجل كافرا، لكي يرى ما علاقته بالله أي أن هذا الذي يدعى كونه كليم الله مثل موسى أيؤيده الله أم لا؟ وإني لأظنه كاذبا تبت يدا أبي لهب لأنه هو كتب هذه الفتوى) وهلك هو نفسه أيضا ما كان له أن يتدخل في هذا الأمر إلا خائفا، وإن الحزن الذي سيصيبك فمن الله. هذه النبوءة قد نُشرت في البراهين الأحمدية قبل اثني عشر عاما من صدور فتوى التكفير ، أي حين كتب المولوي أبو سعيد محمد حسين المحترم هذه الفتوى وطلب من ميان نذير حسين الدهلوي أن يمهرها بختمه أولا، وأن يفتي بكفري، وينشر في كافة المسلمين بأني كافر، فقبل اثني عشر عاما من صدور هذه الفتوى وختم ميان ،المحترم كان هذا الكتاب قد نُشر في البنجاب والهند بأسرها. وكان المولوي محمد حسين الذي بات أول المكفرين بعد اثنى عشر عاما، مؤسس التكفير وتسبب ميان نذير الدهلوي في اضطرام هذه النار في البلد كله بسبب صيته. من هنا يتحقق علم الله للغيب، إذ لم يكن أي أثر لهذه الفتوى، بل كان المولوي محمد حسين يعد نفسه كالخدم لي. في ذلك الوقت تنبأ الله بهذا فليتأمل من كان له نصيب من العقل والفهم وليعلم هل من القدرات البشرية أن أطلع أنا أو غيري بمجرد القرائن العقلية على الطوفان الذي كان سيظهر بعد اثني عشر عاما، والذي قد جرّ سيله الجارف مدعي الإخلاص مثل المولوي محمد حسين إلى درجة الضلال، وأصاب المخلص مثل نذير حسين الذي كان يقول إنه لم يصدر أي كتاب في الإسلام مثل البراهين الأحمدية؟ فهذا هو العلم الإلهى الخالص الذي يسمى معجزة باختصار؛ في إلهام البراهين الأحمدية هذا قد عُدّ مصداقا للآية الأولى من سورة المسد ذلك الإنسان الذي هاجم قبل الجميع مسيحَ الله بالتكفير والإساءة، وهو دليل أيضا على أن القرآن