التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 177 of 302

التحفة الغولروية — Page 177

التحفة الفولروية ۱۷۷ الكريم عدّ المراد من أبي لهب في هذا السورة عدو المسيح الموعود أيضا بالإضافة إلى عدو النبي. وهذا التفسير انكشف من خلال الإلهام الذي نُشر قبل عشرين عاما من اليوم في البراهين الأحمدية في عشرات الملايين من الناس بمن فيهم النصارى والهندوس والمسلمون. لهذا فإن هذا التفسير حق تماما، ومتره عن وتصنع، ولن يشك أي عاقل ومنصف في أنه لما كان الإلهام الإلهي كل تكلُّف قد فسر النبوءة العظيمة المسجلة في الصفحة ٥١٠ من البراهين الأحمدية قبل عشرين سنة وقد تحقق هذا التفسيرُ بكمال النقاء؛ فليس هذا المعنى اجتهاديا. بل الله، ومبني على ثقة تلك النبوءة الإلهامية التي هو قطعي ويقيني لكونه من تحققت بمنتهى الوضوح. باختصار، إن آية تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ التي هي أولى آيات السور الأربعة الأخيرة من الجزء الأخير للقرآن الكريم، تدل على أعداء النبي المؤذين، وتشير إلى أعداء المسيح الموعود في الإسلام المؤذِين، كما أنّ آية هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ" نزلت بحق ، وهي بحق المسيح الموعود أيضا، كما قد أشار إلى ذلك جميع المفسرون. فليس من الغريب أن يكون النبي ﷺ مصداق آية ثم يكون المسيحُ الموعود أيضا مصداقها نفسها. بل القرآن الكريم ذو وجوه، فقد وقع تعبيره على هذا النحو بحيث يكون النبي مصداق آية ثم يكون المسيح الموعود أيضا النبي لقد ذكر ابن سعد في الطبقات، وأبو نعيم في الحلية عن أبي قلابة أن أبا الدرداء قال: "إنك لا تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها". . أي لن توهب لك دراية القرآن الكريم كلها ما لم ينكشف عليك أن للقرآن الكريم وجوها كذلك في المشكاة حديث مشهور أن للقرآن الكريم ظهرا وبطنا وهو يحتوي علم الأولين والآخرين. منه الصف: ۱۰