التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 175 of 302

التحفة الغولروية — Page 175

أرادوا القضاء على عيسى الل، فقد أهلكهم الله بوعيد غضبه الدائم مقابل غضبهم المستمر، كما يُفهم من الآية: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فهذا النوع من الغضب الذي لن ينقطع إلى يوم القيامة لا يوجد له نظير في أي قوم بحسب بيان القرآن الكريم إلا في أعداء المسيح الناصري اللة أو في أعداء المسيح الموعود القادم. وعبارة "المغضوب عليهم" تتضمن وعيد نزول الغضب في هذا العالم المتعلق بأعداء المسيحين كليهما. فهذا النص صريح لدرجة أن يُعدّ إنكاره إنكار القرآن الكريم كله. وإن المعاني التي قدمتها آنفا لدعاء: قدمتها آنفا لدعاء: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فِي الفاتحة، قد أشير إليها في السور الأربع الأخيرة من القرآن الكريم، كما تشير الآية الأولى من سورة "تبت" أي تبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ"، إلى ذلك المؤذي الذي سيكون مكفِّرَ مظهر الجمال الأحمدي أي أحمد المهدي ومكذبه ومهينه. فهذه الآية نفسها موجودة في صورة إلهام بحق هذا العبد المتواضع في الصفحة ٥١٠ من البراهين الأحمدية قبل عشرين سنة، وذلك الإلهام المسجل في السطر التاسع عشر والثاني والعشرين من الصفحة المذكورة، هو : "إذ يمكر بك كفر، أوقد لي يا هامان لعلي أطلع إلى إله موسى، وإني لأظنه من الكاذبين تبت يدا أبي لهب وتب ما كان له أن يدخل فيها إلا خائفا، وما أصابك فمن الله. " أي اذكر ذلك الزمن يوم يُفتي شيخ بكفرك، وسيقول لأحد الذي آل عمران: ٥٦ صحیح أن اليهود الأشقياء كانوا يعادون نبينا الا الله أيضا، إلا أن مكر اليهود الأشقياء لم ينطل على ذلك النبي المظفر والمنصور الذي كانت سهامه تصيب الأعداء بقوة. منه المسد ٢