التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 71 of 302

التحفة الغولروية — Page 71

۷۱ فأخبروني الآن هل بقي أي شك في موت عيسى اللي بعد كل هذه البحوث وتقصي الحقائق، ورغم وجود كل هذه الشهادات من القرآن الكريم والحديث والإجماع والتاريخ ووصفة مرهم عيسى ووجود القبر بسرينغر ورؤيته في زمرة الأموات ليلة المعراج، وتحديد عمره بـ ۱۲۰ عاما والإثبات من الحديث أنه هاجر بعد حادثة الصلب إلى بلد آخر، وبسبب هذه السياحة كان قد اشتهر بالنبي السائح؟ إذا كانت كل هذه الشهادات لا تثبت موته، فنستطيع أن نقول إنه لم يمت أي نبي، وكلُّهم رفعوا إلى السماء بالجسم العنصري، لأنه ليست بحوزتنا هذه الشهادات الكثيرة على وفاتهم، بل إن موت موسى أيضــا يـبـدو مشكوكا فيه لأن الآية القرآنية: ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ) تشهد على حياته، كما يشهد على ذلك حديث مفاده أن يأتي لحج الكعبة كل عام برفقة عشرة آلاف قدوسي. أيها السادة الأجلاء ، لن يفيدكم الآن هذا المأتم، فقولوا الآن إنا لله على المسيح، فمن المؤكد أنه قد توفي، وتحقق الحديث الذي ورد فيه أن المسيح عاش ۱۲۰ عاما، لا ألوف الأعوام. فالوقت وقت خشية الله لا وقت المراء العقيم، لأن الأدلة (على وفاته قد بلغ كمالها. أما فكرة أنّ "بل" في قوله تعالى : بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ تدل على أنه رفع بجسمه المادي فهي فكرة سخيفة وهزيلة جدا وصبيانية. فمثل هذا الرفع مذكور بحق "بلعام" أيضا، أي وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ. فواضح أن كلمة "الرفع" التي موسی ۲ السجدة: ٢٤ النساء: ١٥٩ الأعراف: ۱۷۷