التحفة الغولروية — Page 70
التحفة الفولروية "إنجيل"، وفي الكتاب نفسه ذكر تعليم ذلك النبي. وذلك التعليم هو تعليم الإنجيل نفسه إذا حذفنا منه مسألة الثالوث. ونصوص كثيرة من الإنجيل والأمثلة نفسها مسجلة فيه. فالقارئ لا يجد أي شك في أن مؤلف هذا الكتاب والإنجيل إنسان واحد، والطريف أن اسم هذا الكتاب أيضا إنجيل. وذكر قصة لطيفــــة وصف فيها اليهود أبا ظالما استعارةً. وهو زاخر بالنصائح الرائعة، وقد مضـــــت مدة على ترجمة هذا الكتاب إلى اللغات الأوروبية الكثيرة، وقد بنيت كنيســـة أيضا باسم يوز آسف بموضع في أوروبا، وعندما أرسلت أحد مريدي الثقات المدعو "خليفة نور الدين" إلى سرينغر في كشمير لتوثيق هذه القصة، فتقصى الحقائق بالإقامة هناك لعدة أشهر بهدوء وتدبر وثبت له أخيرا أن صاحب القبر في الحقيقة هو عيسى العليا الذي اشتهر باسم يوز آسف. إذ كلمة "يوز" محرفة من يسوع أو كتب باختصار، و"آسف" كان اسم المسيح كما هو واضح من الإنجيل، ويعني الباحث عن فرق اليهود المتفرقة أو جامعها" ومعلوم أيضا أن سكان كشمير يصفون ذلك القبر بقبر عيسى العليا، وقد ورد في تاريخهم القديم أن هذا النبي أمير قد جاء من جهة بلاد الشام، وقد مضى على ذلك ألف وتسع مائة عام تقريبا، وكان يرافقه بعض التلامذة أيضا، وظل يعبد على جبل سليمان، وكان على معبده شاهدة كتب عليها: "هذا أمير قد جاء من جهة بلاد الشام، اسمه يوز"، ثم محي ذلك في عهد السيخ لمجرد العناد والتعصب، فهذه الكلمات لا تُقرأ الآن جيدا. وهذا القبر على طراز قبور بني إسرائيل ورأسه تجاه بيت المقدس. وقد وقع وختم هذا المحضر قرابة خمسمئة شخص مـــــن ســــــكـان سرينغر، وهو يفيد أنه ثابت من تاريخ كشمير القديم أن صاحب القبر كان نبيا إسرائيليا وكان يدعى أميرا وكان قد هاجر إلى كشمير نتيجة مظالم أحد الملوك ومات مسنا، وكان يسمى عيسى أيضا، والنبي الأمير، ويوز آسف أيضا. بعض ني