التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 17 of 302

التحفة الغولروية — Page 17

۱۷ يكتبوا بمثل هذا بما تقدمت الأمثال فلم تكن هذه المعجزة عاديةً أن الذين حددوا معيار الصدق بأن يموت الكاذب قبل الصادق قد دخلوا القبور في حياتي كنتُ أعلنت في الحوار مع "المساعد أتهم" أمام ستين شخصا تقريبا أن الكاذب منا سيموت أولا، فقد شهد آتهم أيضا بموته على صدقي. إن حالة هؤلاء تُثير تعاطفي ومواساتي لهم لما آل إليه مآلهم بسبب العناد. فحين يطلبون آية إنما يحصرون طلبهم في أن أسأل الله موتهم خلال سبعة أيام، فلا يعرفون أن الله الله لا يتبع المعايير التي اخترعوها هم أنفسهم إذ قد قال سلفًا : لا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ كما قال النبيه الكريم : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا فإذا كان النبي ﷺ لا يستطيع أن يحدد موعد يوم واحد من عنده فأنى لي أن أحدد موعد سبعة أيام لظهور الآية؟ كان المولوي غلام دستغير أفضل من هؤلاء الظالمين الأغبياء إذ لم يحدد في كتابه أي موعد، وإنما دعا الله قائلا: يا إلهي إذا كنتُ لست على حق في تكذيب مرزا غلام أحمد القادياني فأمتني قبله، أما إذا كان مرزا غلام أحمد القادياني ليس على حق في دعواه فأهلكه قبلي، فأماته الله عاجلا جدا بعد صدور هذا الدعاء. انظروا بأي جلاء صدر الحكم. إذا كان أحد مترددا في قبول هذا الحكم فله الخيار في أن يجرب الحكم الإلهي، لكن يجب أن يترك التصرفات الشريرة التي تنافي آية: لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إذ تنبعث من المحاجة بنية فاسدة رائحةُ الإلحاد. مثل ذلك تقدَّم المولوي محمد إسماعيل بإخلاص أيضا إلى الله بطلب أن يميت الفريق الكاذب منا أولا، فنقله الله الله هو الآخر إلى العالم الآخر بسرعة. الإسراء: ۳۷ ٢ الكهف: ٢٤