التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 18 of 302

التحفة الغولروية — Page 18

۱۸ وإن موت هؤلاء المشايخ الذين ماتوا بعد الدعاء يكفي المؤمن الذي يخشى الله الله، أما النجس من عبدة الدنيا الذي قلبه مظلم، فلا يكفيه أبدا. إن مدينة عليكره بعيدة من هنا وقد لا يعرف الكثيرون من أهل البنجاب اسم المولوي محمد إسماعيل، لكن مدينة "قصور" التابعة لمحافظة لاهور ليست بعيدةً وأغلب الظن أن آلافا من سكان لاهور يعرفون المولوي غلام دستغير القصوري ولعلهم قرأوا كتابه أيضا، فلماذا لا يخافون الله إذن، ألن يموتوا؟ فهل سوف يعترضون علي أني نسجت مؤامرةً لقتل غلام دستغير أيضا كما فعلوا عند قتل ليكهرام؟ ألا إن لعنة الله تُصيب الكاذبين إلى الأبد لا للحظة واحدة فقط، وهل تقدر ديدان الأرض بمكيدة ومؤامرة على إصدار نبوءة صارمة كالمبعوثين الله المقدسين. فهل يكون اللصُّ الذي يخرج من بيته قصد السرقة متأكدا أنه سينجح في مهمته أو أنه سيُعتقل فيُرسل إلى السجن؟ فكيف يمكنه أن من يتنبأ بنجاحه أمام العالم والأعداء بتحد؟ انظروا إلى نبوءتي العظيمة عن قتل لیکهرام كيف تنبأتُ بصراحة وتحدّ أنه سيُقتل في يوم معين ووقت معين و تاريخ معين فهل يقدر أي شرير فاجر سفاك على إصدار مثل هذه النبوءة الجليلة؟ باختصار قد طارت عقولُ هؤلاء المشايخ بحيث لا ينتفعون من أي من آية. فقد صدر في البراهين الأحمدية قبل ١٦ عاما أن الله سيُظهر لي آيتي الخسوف والكسوف، ثم عندما ظهرت هاتان الآيتان، وتبين من كُتب الحديث أن الخسوف كان مقدرا في رمضان عند ظهور الامام المهدي ليشهد على صدقه. وقد تجاهل هؤلاء المشايخ عن هذه الآية أيضا وأعرضوا عن الحديث.