التحفة الغولروية — Page 260
٢٦٠ أن الذين إسلامهم. ثم إن آية القرآن الكريم: أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاء ، التي تعنى تعبدون من دون الله قد ماتوا كلهم ولا أحد منهم حي، تفصح بداهة بأن الرُّسُلُ العليا قد مات ثم :آية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ بذلك بأن قبله ، تشهد بصوت عال على أن المسيح اللي قد توفي لأن هذه الآية العظيمة الشأن قد أجمع عليها مائة وأربعة وعشرون ألف صحابي ، وأقروا جميع الأنبياء قبل النبي قد ماتوا كما قد شرحنا ذلك بإسهاب في هذا الكتاب نفسه. ثم حين نعود إلى الأحاديث فتثبت بها هي الأخرى وفاة المسيح حصرا. فاقرأوا حديث المعراج مثلا؛ فقد رأى النبي ﷺ المسيح الليلة الأنبياء المتوفين. فلو كان حيا في السماء لما شوهد أبدا بين الأرواح المعراج مع الميتة. وإن قلتم إن النبي هو الآخر كان حيا، فإنما نقول ردا على ذلك إن النبي ﷺ هو الآخر لم يكن عند هذه المشاهدة في هذا العالم، بل كما ينتقل النائم في المنام إلى عالم آخر ويتمكن أحيانا من لقاء الموتى أيضا، مثل ذلك كان النبي في أثناء ذلك الكشف منقطعا عن هذا العالم وكأنه في عداد الموتى. وكذلك قد ثبت من الأحاديث أن عیسی اللي عاش مائة وعشرين عاما، لكن كل واحد يعلم أن عمره ه عند التعرض لحادث الصلب كان ٣٣ عاما وستة أشهر. وإن قيل إنه سيكمل بقية العمر بعد النزول، فهذه الدعوى تعارض نص الحديث. بالإضافة إلى ذلك نعرف من خلال الحديث أن المسيح الموعود سيبقى في هذا النحل: ٢٢ ٢ آل عمران: ١٤٥ " إنما حدد للمعراج الليلُ لكونه من ضروب الكشف، وأن الكشف والرؤيا تناسب الليل، فلو كان الأمر يتعلق باليقظة لكان في النهار. منه