التحفة الغولروية — Page 259
اليهود وسيؤمن كلُّهم فأي فرصة تبقى لهم للعداء والبغضاء؟ وكذلك يقول الله: فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فلهذه الآية أيضا المعاني نفسها ويرد عليها الاعتراض نفسه الذي ذكر آنفا. وكذلك يقول الله الله: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فالضمير في "كفروا" هنا أيضا يعود إلى اليهود، لأن عيسى ال كان قد بعث إلى اليهود فقط، وهذه الآية تتضمن الوعد بأن المؤمنين بالمسيح الله سيكونون فوق اليهود إلى يوم القيامة فأخبروني الآن إذا كان جميع اليهود سيؤمنون بعيسى ال بموجب تفسير معارضينا لآية: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتاب هذه، فكيف تصح هذه الآيات التي تفيد بأن العداء بين اليهود والنصارى سيستمر إلى يوم القيامة؟ وأن اليهود سيبقون مغلوبين من قبل الفرق التي تعد المسيح الله من الصادقين إلى يوم القيامة؟ وكذلك لو سلمنا بأن المسيح العليا قد صعد بجسمه المادي إلى السماء فكيف تصح :آية (فَلَمَّا تَوَفيتَنى ، التي تعني أن النصارى ضلُّوا بعد وفاة المسيح ال، وأنهم لم يضلوا ما دام المسيح حيا. ثم كيف تفسّر آية: فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ ؟ أفليس من الناس من يعيش في السماء منذ ثمانية عشر قرنا بحسب زعم معارضينا؟ فإذا كان المسيح إنسانا فحياته في السماء على مدى هذه المدة الطويلة تؤدي إلى بطلان هذه الآية والعياذ بالله. أما إذا لم يكن إنسانا في نظر معارضينا بل هو إله فبهذه العقيدة لا يستقيم المائدة: ١٥ ٢ آل عمران: ٥٦ ٤ المائدة: ۱۱۸ الأعراف: ٢٦