التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 255 of 302

التحفة الغولروية — Page 255

التحفة الفولروية ٢٥٥ أعمال موسى وتوفير الحكم والسلطة الجماعته، وإعطاؤهم الشريعة - قد ثبتت مشابهتها بأعمال النبي الثلاثة نفسها وكأنها واحدة فهذه المماثلة تقوي الإيمان وتؤدي بالمرء إلى اليقين بأن هذين الكتابين كليهما من الله. والحق أن بهذه النبوءة نطلع على وجود الله تعالى كم هو قادر وقوي بحيث لا شيء مستحيل عليه. ومن هنا تزداد معرفة طالب الحق وتبلغ حق اليقين بأن المسيح الموعود القادم هو من الأمة المحمدية حصرا، لا أن يعود عيسى نبي الله نفسه إلى هذا العالم مرة أخرى ليجعل مسألة ختمية الرسالة المحمدية ملتبسة، ويكذب والعياذ بالله اعترافه في: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني. إن الذي في قلبه رغبة في البحث عن الحق يستطيع أن يفهم أن بعثة عدد من الناس كانت مقدرة بروزا من القرآن الكريم؛ (۱) أولا مثيل موسى، أي بعثة النبي ﷺ ثابتة من الآية: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا)) (۲) ثانيا مثيلو خلفاء موسى بمن فيهم مثيل المسيح أيضا كما هو ثابت من الآية: ﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، (۳) ثالثا مثيلو عامة الصحابة كما هو ثابت من الآية: وَأَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ، (٤) رابعا مثيلو أولئك اليهود الذين كتبوا فتوى كفر عيسى العليا وأفتوا بقتله واستترفوا الجهود لإيذائه وقتله كما يتبين آية الدعاء الذي عُلّم في غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، (٥) خامسا الثلاثة- أي القضاء على الفريق الخصم الذي كان يضر بالأمن، بجلاء من مثيلو ملوك اليهود الذين ولدوا في الإسلام، كما يُفهم من الآيتين التاليتين اللتين تتشابه مفرداتهما أيضا وهما: ١ النور: ٥٦ ٢ الجمعة: ٤