التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 256 of 302

التحفة الغولروية — Page 256

٢٥٦ عن ملوك اليهود عن ملوك الإسلام التحفة الفولروية فِي قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِتَنْظُرَ كَيْفَ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ تَعْمَلُونَ هاتان الجملتان أي "فينظر كيف تعملون الواردة بحق ملوك اليهود، والتي تحاذيها جملة أخرى أي لننظر كيف تعملون الواردة بحق ملوك المسلمين توضحان بجلاء أن أحداث ملوك هاتين الأمتين أيضا ستتشابه، وهكذا حدث. فكما صدرت من ملوك اليهود الحروب الأهلية والمعارك المخجلة، وفسد سلوك الكثيرين حتى صار بعضهم مثلا في ارتكاب الفواحش وشرب الخمر وسفك الدماء وأعمال الظلم الشرس، كذلك اتخذ معظم الملوك المسلمين أيضا هذه الأعمال نفسها، كما كان بعض ملوكهم صالحين وعادلين أيضا على شاكلة ملوك اليهود الصالحين ،والعادلين مثل عمر بن عبد العزيز. (٦) سادسا لقد ذكر القرآن الكريم مثيلي الملوك الذين احتلوا بلاد الملوك سيئي السيرة من اليهود كما يتضح من الآية غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ سَيَغْلِبُونَ" وثابت من الأحاديث أن المراد من الروم هم النصارى، وأنهم غَلَبِهِمْ في الزمن الأخير سيحتلون بعض أجزاء البلاد الإسلامية، وأن بلاد الملوك المسلمين ستنفلت أيامَ فواحشهم إلى الملوك المسيحيين مثلما كانت الإمبراطورية الرومية قد احتلت بلاد ملوك اليهود زمن انغماسهم في السيئات. فاعلموا أن الأعراف: ١٣٠ يونس: ١٥ الروم: ٣-٤