التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 198 of 302

التحفة الغولروية — Page 198

۱۹۸ التحفة الفولروية أعيننا، لقد شاهدنا الخسوف والكسوف في رمضان الذي تنبأ به كتابك القرآن ونبيك قبل ثلاثة عشر قرنا ولقد شاهدنا بأم أعيننا تحقيقا لنبوءة كتابك ونبيك، اندثار ركوب الجمال بابتكار القطار، وعن قريب ستتعطل هذه المراكب على طريق مكة والمدينة أيضا. نحن شاهدنا تحقق نبوءة كتابك في وَلاَ الضَّالِّينَ أيضا بكل جلاء ووضوح وأيقنا بأن هذه هي الفتنة التي ليس لها نظير في الحقيقة في إلحاق الضرر بالإسلام منذ آدم إلى يوم القيامة. إذ كانت هذه الفتنة الجسيمة وحيدة لمقاومة الإسلام فقد ظهرت والآن ليست هناك أي فتنة كبيرة إلى يوم القيامة يا كريم ليس من شأنك أن تجمع على دينك الإسلام موتتين؛ إحداهما ابتلاء عظيم كان قد قدّر للإسلام والمسلمين فقد حدثت، والآن يا ربنا الرحيم إن روحنا تشهد على ما فعلت في زمن نوح إذ جاشت رحمتك بعد إهلاك الكثيرين، وقد وعدت في التوراة أنك لن تهلك الناس بالطوفان على هذا المنوال مرة أخرى فانظر يا ربنا إن هذا الطوفان الذي حل بهذه الأمة لا يقل عن طوفان نوح، فقد هلكت مئات الألوف من الأرواح، وإن عرض نبيك الكريم قد ألقي به في الوحل النجس، فهل هناك طوفان بعد هذا الطوفان على هذه الأمة ؟ أم هل هناك دجال آخر تظل أرواحنا تذوب بخوفه إن رحمتك تبشر أنه "لا يوجد" لأنك لست الذي يجمع لقد سبق أن بينا أنه ليس المراد من كلمة الدجال شخصا دمويا ينتظره المسلمون، وإنما المراد منه فرقة تدفن الصدق بتحريف الكتب وتبديلها، وإنما المراد من قتل الدجال قهره بالدلائل، وإن المسيح ابن مريم الذي كان يشفي المرضى الذين هم في حالة الخطر، وكانوا بحكم الموتى من شدة الإغماء، فكأنه أحياهم ومن مهمة المسيح الموعود في هذا الزمن أن يحيى الإسلام على شاكلته كما في البراهين الأحمدية إلهام يقيم الشريعة ويحيي الدين". منه