التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 197 of 302

التحفة الغولروية — Page 197

۱۹۷ المطر، وإحياء الموتى، وإمساك المطر، وعلى أعمال أخرى خاصة بالإله، فقد تبين بذلك بكل جلاء، أنه إذا كان عدو الله يمكن أن يرتقي إلى مرتبة الألوهية، وأنه إذا حصل في النظام الإلهي خلل وفساد لدرجة سيتمكن حينها الدجال أيضا إظهار الألوهية الزائفة لمدة أربعين عاما أو أربعين يوما؛ فأي إشكالية من تبقى في ألوهية عيسى الل؟ فينبغي أن يُضمِر القساوسة آمالا كبيرة في تعميد العليا؟ هؤلاء، والحقيقة أنه لو لم يضع الله الله الأساس من السماء لجماعته هذه في الزمن الحرج لانضمت أرواح آلاف المشايخ إلى روح القس عماد الدين بسبب هذه العقائد، إلا أن الصعوبة أن غيرة الله ووعده عن رأس القرن قد حال دون نجاح القساوسة هذا، أما المشايخ فلم يكونوا قد قصروا في ذلك شيئا. إن العقلاء يعرفون جيدا أن الله الا الله من أجل تقدم الإسلام في المستقبل ولحماية الإسلام من هجمات القساوسة في المستقبل قد دحض بإرسالي جميع الأمور التي بناء عليها عُدَّ المسيح مرفوعا إلى السماء حيًّا، وعُدّ هو وحده رسولا حيا ورسولا بريئا ومعصوما من مس الشيطان ومحبي آلاف الأموات وخالق طيور لا حصر لها، وشريك لها، وشريك الله في نصف قدراته تقريبا، بينما اعتبر بقية الرسل موتى وعاجزين وملطخين بمس الشيطان و لم يخلقوا حتى ذبابة واحدة؛ فقد كسر الله بإرسالي كل هذا الافتراء وطلسم الكذب، وطواه طي السجل، وأجلس عیسى بن مريم بعد أن نزع عنه جميع الزوائد على الدرجة العادية للإنسان. فلم يبق له أدنى تميز عن أفعال سائر الأنبياء وخوارقهم وأشرقت كالشمس المحامد العالية لسيدنا ومولانا نبي الورى محمد المصطفى الله من كل النواحي. يا ربنا أنى لنا أن نشكرك على مننك؛ فقد أخرجت الإسلام والمسلمين من القبر المظلم والضيق، وأرغمت كل مفاخر النصارى بالتراب وتبت أقدامنا نحن المحمديين على منارة عالية ورفيعة جدا، لقد رأينا آياتك النيرة على الرسالة المحمدية بأم وتعالى