التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 195 of 302

التحفة الغولروية — Page 195

۱۹۵ ينصرفون إلى التحريف في كتبي لهذه الدرجة، ولقد أقسمت بأني سأبعث منهم فتنة لهم. انظروا كنز العمال. فقولوا الآن هل يبدو من هذا الحديث أن الدجال شخص واحد؟ ألا تنطبق جميع هذه النعوت التي وصف بها الدجال على قوم في العصر الراهن؟ ولقد سبق أن أثبتنا من القرآن الكريم أن الدجال اسم جماعة لا شخص واحد، وفي هذا الحديث المذكور آنفا تصرح صيغ الجمع التي استخدمت للدجال مثل "يختلون، يلبسون ويغترون ويجترئون وأولئك ومنهم بأعلى صوت أن الدجال جماعة لا شخص واحد. وإن عدم تكذيب القرآن الكريم بيان الكتب الإلهية السابقة بأن يأجوج ومأجوج المذكورين فيها وفي القرآن الكريم أيضا هم شعوب أوروبية، برهان قوي على معاني الدجال التي بيناها، كما أن بعض الأحاديث أيضا تصدق بيان التوراة هذا، وإن تماثيل يأجوج ومأجوج الحجرية ما زالت موجودة في لندن من زمن قديم فحين نلقي نظرة متكاملة على كل هذه الأمور، يبدو لنا هذا الإثبات بدرجة عين اليقين وتتبخر جميع الأفكار الدجالية خلال لحظة. وإذا لم أحد الآن بأن الحقيقة الحقة ما يُفهم من الجملة الأخيرة من سورة الفاتحة أي وَلَا الضَّالِّينَ فكأنه لا يقبل عدم ضرورة الإيمان بتعليم القرآن يقبل حتى هي الكريم فحسب، بل يرى رفع خطوة خلافه مجلبة ثواب عظيم. فينبغي أن يفكر المتعطشون لدمائنا- بسبب المعارضة في هذه المناسبة خشية الله - كم هم يحاربون كلام الله المقدس كالأعداء. وإن كانت عندهم على سبيل الافتراض كومات من الأحاديث يتبين منها كيان مخيف للدجال المعهود الذي لضخامة جسمه يحتاج إلى مركبة تكون المسافة بين أذنيها ٣٠٠ ذراع تقريبا وله سيطرة على الأرض والسماء والقمر والشمس والأنهار والرياح والأمطار،