التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 194 of 302

التحفة الغولروية — Page 194

١٩٤ الأحاديث، وهو ينسجم مع القرآن الكريم، وبذلك فقط يزول الاعتراض المحتمل على دعاء وَلاَ الضَّالِّينَ) وهذا الأمر تشهد عليه سلسلة الأحــداث شهادةً قوية ولا يسع أي منصف إلا أن يقبل. وصحيح أن عددا كبيرا من المسلمين يخطئون في تفسير كلمة الدجال تفسيرا خاطئا وخطيرا. إلا أن الأمر الذي ثبت خطؤه من نصوص القرآن الكريم الصريحة ونصوص الأحاديث الواضحة المنسجمة مع القرآن الكريم وصدقه العقل السليم، لا يمكن أن يُعدّ خاطئا بسبب الأفكار الخاطئة لإنسان واحد أو عشرة ملايين إنسان. وإلا يستلزم أن يكون الدين الذي أتباعه أكثر عددا في الدنيا هو الصادق حصرا. باختصار؛ قد بلغ هذا الإثبات ،كماله وإذا لم يرتدع أحد حتى الآن من التعنت والعناد فهو عار من الحياء ويتجاسر على تكذيب القرآن الكريم. إن الأحاديث الواضحة التي تبين حقيقة الدجال بحسب مراد القرآن الكريم كثيرة، إلا أننـــا نورد هنا واحدا منها مثالا وهو يخرج في آخر الزمان دجال يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن. . . ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله عز وجل أبي يغترّون أم عليَّ يجترئون حتى حلفت لأبعثن على أولئك منهم فتنة. . إلخ "؟ (كنز العمال، مجلد ٧، صفحة ١٧٤) أي سيظهر الدجال في الزمن الأخير ويكون حزبا دينيا يخرج في كل مكــان مـــــن العالم، وسوف يخدعون طالبي الدنيا بالدين، أي سوف يعرضون عليهم أموالا كثيرة ليدخلوهم في دينهم ويُغرونهم بكل أنواع الراحة واللذة الدنيوية، ومـــن أجل أن يعتنق أحد دينهم سيظهرون في جلود الضأن وستكون ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم قلوب الذئاب. وسيقول الله عز وجل هل يغترون بحلمى إذ لا أستعجل في البطش بهم، وهل يتجاسرون على الافتراء علي؟ أي لماذا