التحفة الغولروية — Page 149
التحفة الفولروية ١٤٩ الخلفاء المحمديين بالخلفاء الموسويين لا نجد بُدَّا من الإيمان بأن مماثلة خلفاء هاتين السلسلتين ضرورية، وإن أول من وضع الأساس للماثلة هو أبو بكر ، وأما الذي هو مظهر النموذج الأخير للمماثلة فهو ذلك المسيح خاتم الخلفاء المحمديين الذي هو آخر خلفاء سلسلة الخلافة المحمدية. فأول خليفة أي أبو بكر ه يقابل يشوع بن نون ،ويماثله وهو الذي اختاره الله بعد وفاة النبي حمی النبي 冀 موسی ليكون أول خليفة له، ونفخ فيه روح الفراسة أكثر من الجميع حتى إنه تمكن من حل جميع المشاكل التي سيواجهها خاتم الخلفاء المتمثلة في العقيدة الباطلة بحياة المسيح. وقد دحض أبو بكر له كل هذه الشبهات بمنتهى الوضوح والجلاء، ولم يبق من الصحابة كلهم من لا يؤمن بموت جميع الأنبياء الذين خلوا عليهم السلام، بل قد أطاع الصحابة كلهم أبا بكر له في جميع الأمور كما كان بنو إسرائيل قد أطاعوا يشوع بن نون بعد وفاة موسى ال. وكذلك قد الله الله أبا بكر وأيده أيضا كما كان مع على شاكلة ويشوع بن نون. فقد باركه الله في الحقيقة كيشوع بن نون بحيث لم يقدر أي عدو على التصدّي له، وإن المهمة غير الكاملة ببعث جيش أسامة التي تشبه مهمة موسى غير الكاملة، قد حققها على يد أبي بكر. وهناك مماثلة أخرى عجيبة لأبي بكر له مع يشوع بن نون وهي أن يشوع هو أول من اطلع على العليا حيث أوحى الله الا الله إلى قلبه بلا تأخير أن موسى قد مات، موسی لئلا يقع اليهود في خطأ أو اختلاف حول موت موسى كما هو واضح من سفر يشوع الإصحاح الأول. كذلك فإن من أعلن بكامل اليقين بأن النبي ﷺ قد توفي هو أبو بكر، حيث قبل جسده المبارك وقال: كنت طيبا حيا وبعد الموت أيضا. ثم فند في اجتماع عام جميع الأفكار التي كانت قد نشأت في قلوب بعض الصحابة عن حياة النبي الله استدلالا من آية قرآنية، كما استأصل مو