التحفة الغولروية — Page 148
١٤٨ حيثما كنا يا محبوبنا واستر عوراتنا وآمن روعاتنا إنا توكلنا عليك وفوضنا الأمر إليك أنت مولانا في الدنيا والآخرة وأنت أرحم الرحمين. آمين يا رب العالمين. العليا، وإن (۱) الدليل الأول على أني أنا المسيح الموعود والمهدي المعهود هو أن دعواي هذه بأني المهدي والمسيح ثابتة من القرآن الكريم، أي أن القرآن الكريم بنصوصه القاطعة أن يُبعث، مقابل عيسى الله الذي كان خاتم أنبياء السلسلة الموسوية، في هذه الأمة أيضا آخرُ الخلفاء لكي يكون مثله خاتم الأولياء في سلسلة الخلافة المحمدية، ويكون مثيلاً لعيسى اللي في صفات المجدد ولوازمه، ولكي تنتهي عليه سلسلة الخلافة المحمدية كما اختتمت سلسلة الخلافة الموسوية على المسيح اللة. تفصيل هذا الدليل أن الله وصف نبينا مثيل موسى سلسلة الخلافة بعد وفاة النبي إلى المسيح الموعود مثيلة لسلسلة الخلافة الموسوية، حيث يقول الله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا، وهو شاهد على أنكم قوم متمردون ومتكبرون كما كان فرعون باغيا ومتكبرا فمن هذه الآية تتحقق مماثلة النبي ﷺ بموسى العلني، أما الآية التي تتحقق بها مماثلة السلسلتين - أي سلسلة الخلافة الموسوية و سلسلة الخلافة المحمدية- أي التي يُفهم منها يقينا وقطعا أن خلفاء سلسلة النبوة المحمدية أشباة وأمثال لسلسلة النبوة الموسوية فهي: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا. . إلخ. حين ننظر بإمعان في كلمة "كما"، التي توجب مماثلة المزمل: ١٦ ۲ النور: ٥٦