التحفة الغولروية — Page 150
10. التحفة الفولروية معها فكرة حياة المسيح الموجودة في قلوب البعض نتيجة عدم التدبّر الكامل في الأحاديث. وكما كان يشوع بن نون قد أهلك أعداء الدين الألداء والمفترين والمفسدين، كذلك قد قُتل كثير من المفسدين والمدعين الكاذبين على يد أبي بكر الصديق له وكمامات موسى الا في الطريق في وقت حرج حيث كان بنو إسرائيل لم يحرزوا الفتح بعد على الأعداء الكنعانيين، وكانت أهداف كثيرة باقية وكانت في ما حولهم فتنة الأعداء، فتأزمت الأوضاع نحو خطر أكبر بعد وفاة موسى، كذلك قد ظهرت أوضاع خطرة جدا بعد وفاة نبينا ، فارتدت قبائل كثيرة، ورفض بعضهم دفع الزكاة، وظهر كثير من المدعين الكاذبين. ففي هذه الأوضاع كانت هناك حاجة إلى خليفة شجاع قوي القلب رابط الجأش قوي الإيمان جريء، فانتخب أبو بكر له خليفة، وفور انتخابه خليفة اعترضته مصائب جمة كما تقول السيدة عائشة الله رضي عنها حين انتخب أبي خليفةً للرسول ﷺ حلت به مصاعب من جراء فتن كثيرة وبغي العرب وظهور المدعين الكذبة ونزلت على قلبه هموم جسيمة لو نزلت على جبل لهدته ولاستوى بالأرض. لكن لما كان من سنة الله أنه حين ينتخب أي خليفة بعد وفاة رسوله، تُنفخ فيه روح الشجاعة والهمة والعزيمة والفراسة وقوة القلب، كما يقول الله ليشوع في سفر يَشُوع ١ ٦: {تَشَدَّدْ وَتَشَجَّع؛ أَي قد مات موسى فلتتشجع الآن فالحكم نفسه نزل على قلب أبي بكر له في إن أوامر الله على نوعين؛ أحدهما شرعية، مثل لا تقتل ولا تسرق ولا تدل بشهادة الزور. أما النوع الثاني للأوامر فهي القضاء والقدر، مثل الأمر قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (الأنبياء (۷۰، ففي الأوامر الشرعية يمكن أن يخالف المحكوم الحكم الشرعي، كما أن الكثيرين يقتلون رغم هذا الحكم الشرعي ويسرقون أيضا، ويشهدون زورا أيضا. أما الأمر بالقضاء والقدر فلا يمكن مخالفته أبدا، فلا يمكن أن يخالف الأمر