التحفة الغولروية — Page 124
١٢٤ الحديث بسؤال النبي ﷺ مباشرة في الكشف وبناء على ذلك كانوا يعــــدون الحديث الصحيح موضوعا وأحيانا أخرى يعدّون الموضوع صحيحا- أفضـــل منه. فتدبروا وعُوا أن الذي وُكلت إليه تسوية نزاعات ۷۳ فرقة من الإسلام، هل يمكن أن يأتي في العالم بصفته مجرد مقلد؟ فاعلموا يقينا أنــه كــان مــن الضروري أن يأتي بحيث يحسب بعض السفهاء أنه يقلب أحاديثهم رأسا علــــى عقب، أو أنه لا يؤمن ببعضها، ولهذا كان قد ورد في الآثار سلفا أنه سيكفر، وأن علماء الإسلام سيُخرجونه من حظيرة الإسلام ويُفتون بقتله. فهل مسيحكم أيضا سيسمى مثلي كافرا ودجالا ، وهل هذه هي العزة التي سينالها من العلماء؟ فقولوا خوفا من الله هل تحققت هذه النبوءة أم لا؟ فالبين أن المسيح والمهدي عندما سيكفر وسيسميه العلماء الأفاضل والصـــــوفيـة العظـــام كافرا ودجالا وملحدا وخارجا عن دائرة الإسلام فهل سوف تقــام هـذه القيامة لأدنى اختلاف فيتفق جميع علماء الإسلام المقيمين على الأرض إلا بعض منهم على أنه كافر. فهذه النبوءة جديرة بتدبر كبير، لأنكم بمنتهى الحماس قد حققتموها بأنفسكم. الجدير بالانتباه أن الشبهة بأنه لماذا لا تنطبق على جميع الأحاديث الواردة في الصحاح السنة عن ظهور المهدي والمسيح تنحل بســـؤال هو: لماذا ورد في الأخبار والآثار حتى في مكتوبات المجدد السرهندي والفتوحات المكية وحجج الكرامة أن المشايخ في زمن المهدي والمسيح سيعارضونه أشد المعارضة، وسيسمونه ضالا وملحدا وكافرا ودجـــالا، وسيقولون إنه شوّه الدين وترك الأحاديث فلذلك سيهدرون دمه؛ ومن ذلك يتبين بجلاء أنه لا بد أن المسيح والمهدي القادم سيترك بعض الأحاديث التي هي صحيحة في نظر العلماء، بل سوف يترك معظم هذه الأحاديث، ولذلك ستقوم القيامة ضده، ويسمى كافرا باختصار ؛ يتبين من هذه الأحاديث صراحة أن