التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 123 of 302

التحفة الغولروية — Page 123

۱۲۳ لقد أيدت دعوانا بمئات الآيات والخوارق، فقد هبت الشمس والقمر أيضا لتصديقنا". لقد غشيت عقولهم الحجب فيعتذرون مرارا أن دعواي لا تطابق الله من الأحاديث. يا أيتها الأمة الجديرة بالرحم، حتّامَ أشرح لكم؟ حماكم الضياع، لماذا لا تفهمون؟ وأنى لي أن أشق القلوب لأُدخل فيها نور الـصـــــدق؟ أفلم يكن من الضروري أن يأتي المسيح حكما؟ وهل كان واجبا على المســــي أن يقبل جميع أحاديثكم مع أن الله وهبه العلم الصحيح؟ ألا ترضون بأن تعطوه درجة أدنى المحدثين؟ أو لم يعد نقده المبني على العلم اللدني جديرا بالثقة. فهـــل كان واجبا عليه أن يتقبل نقد المحدثين السلف في كل موضع وفي كل مكان وفي كل تأويل، ولا يحيد عن موقفهم قيد شعرة؟ إذا كان ذلك واجبا فلمـــــاذا حكما، فهو تلميذ المحدثين ومحتاج لإرشادهم. فإن كان لا بد أن يقتفي سمي أثر المحدثين في كل حال، ففي تسميته حكما في نزاعات الأمة لخدعة كبيرة، بل في هذه الحالة لم يبق حكما ولا عدلا بل صار مقلدا للبخاري ومسلم وابـــــن ماجه وأبي داود وغيرهم كأنه الأخ الأصغر لمحمد حسين البطالوي ونذير حسين الدهلوي ورشيد أحمد الغنغوهى وغيرهم فهذا هو الخطأ الذي حرم هؤلاء الناس من الثروة السماوية، أليس من الإجحاف أنهم ينظرون بإجلال إلى نقد المحدثين وتوثيقهم وتصحيحهم وكأن كل ما كتبوه هو مكتوب في القضاء والقدر. أما الذي سماه الله الحكم وجعله حكما لتسوية التراعات الداخلية في الأمة، فقد جاء ذلك مسكينا عديم الحيلة لدرجة أن لا يملك أي صلاحية لـــردّ أي حديث أو قبوله. فكأن الرجال الذين يعتقد أهل السنة أنهم يصححون ترجمة أبيات فارسية. من المترجم