التحفة الغولروية — Page 125
المهدي والمسيح سيظهر خلافا لآمال العلماء في زمنه، وسيكون عمله خلافـــــا لتمسكهم بالأحاديث، ولذلك سيكفّر. من الجدير بالتذكر أنه في الحقيقة ليس للعلماء المعارضين أي عذر بحقي غير سخيف وهو أنهم يريدون اختبار صدقي بحسب الكم الهائل من الأحاديث من الغث والسمين التي جمعوها. بينما كـــــان يجب أن يختبروا تلك الأحاديث بي. فهذا الابتلاء كان مقدرا لقليلـي العقـــل والأشقياء، ويقع السفهاء في فخ هذا الابتلاء، لأنهم يقررون في قرارة نفوسهم سلفا أنّ كلّ ما جاء عن المهدي والمسيح في الأحاديث صحيح وواجب الاعتقاد به، وكذلك تفسيره لهذا عندما لا يجدونني مطابقا للصورة الخيالية التي تنافي القرآن الكريم أيضا يحسبونني كاذبا فمثلا هم يظنون أن المسيح الموعـــود يجب أن يأتي في زمن قوم يأجوج ومأجوج الذين ستكون قامتهم كالأشجار العالية، كما ستكون لهم آذانٌ طويلة لدرجة أن يفرشونها وينامون عليها، كما يجب أن يتزل المسيح من السماء مع الملائكة شرقي المنارة في بيت المقدس، أن يكون قد ظهر قبله الدجال عجيب الخلقة، ذو القدرات الإلهية؛ مثل وينبغي و إنزال الغيث وإنبات الزروع وإحياء الموتى. وسيكون أعــــور، ورأس حمــاره سيكون عريضا حتى تكون المسافة بين أذنيه ثلاثمائة ذراع، وسيكون مكتوبــا على جبين الدجال "كافر" ويجب أن تنادي السماء بقوة لتصديق المهدي قائلة: هذا خليفة الله المهدي. ويصل ذلك الصوت إلى الشرق والغرب كله، ثم يُخرج أجله الكثر من مكة، ويخاصم النصارى ويُحْضَر الملوك النصارى إليـه مكبلين، ويخضب الأرض كلها بدماء الكفار ويغصب أموالهم كلها وسيكون انظروا "کتاب حجج الكرامة للمولوي النواب صدیق حسن خان، ودراسات اللبيب، والفتوحات المكية"، بخصوص أن المهدي سيعدُّ كافرا وملحدا ودجالا. منه