التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 111 of 302

التحفة الغولروية — Page 111

كلمات إثباتا أن الخسوف والكسوف الذي كان قد ظهر في قرن كذا كان تأييدا لهذا المدعي؟ فما أحسن هذا الإثبات الذي بحاجة إلى إثبات آخر! باختصار؛ إن حديث الدارقطني هذا نافع للمسلمين كثيرا؛ إذ قد حدد القرن الرابع عشر قطعا لظهور المهدي المعهود من ناحية ومن ناحية ثانية قدم آية سماوية لتأييد ذلك المهدي الذي كان يترقبه أهل الإسلام كلهم من ثلاثة عشر قرنا. قولوا أنتم حقا، هل كانت طباعكم تريد أن يحدث الخسوف والكسوف في السماء في شهر رمضان عند إعلاني بأني أنا المهدي؟ فقد ادعى الكثيرون في زمن الثلاثة عشر قرنا هذه بالمهدوية، و لم تظهر لأحد هذه الآية السماوية، حتى إن الملوك الذين كانوا يتمنون أن يكونوا المهدي لم يقدروا بتدبيرهم على أن يُظهروا في السماء الخسوف والكسوف في رمضان، فكانوا بلا شك مستعدين لإنفاق عشرات الملايين من الروبيات في سبيل ذلك، ليدفعوا لمن يقدر من دون الله على إظهار الخسوف والكسوف في رمضان تأييدا لدعاواهم. فوالذي نفسي بيده إنه هو الذي أظهر لتصديقي هذه الآية في السماء، وأظهرها حين سماني المشايخ دجالا وكذابا وكافرا بل أكفر فهذه الآية نفسها قد وعدت بها في منهم الله البراهين الأحمدية قبل عشرين سنة من اليوم، بقوله "قل عندي شهادة من فهل أنتم مؤمنون؟ قل عندي شهادة من الله فهل أنتم مسلمون؟" وليكن معلوما أن بحوزتي شهادات كثيرة من الله لتصديقي، وقد تحققت من نبوءاتي أكثر من مئة، ويشهد عليها مئات ألوف الناس. أما في هذا الإلهام فقد ذكرت هذه النبوءة لمجرد التخصيص، أي قد أعطيتُ أنا هذه الآية التي لم يعطها أحد من آدم إلى هذا اليوم. باختصار؛ إني أستطيع أن أقسم بالله قائما في الكعبة المشرفة على أن هذه الآية ظهرت من أجلي لا من أجل من لم يواجه التكذيب حتى الآن، ولم يتعرض لضجة التكفير والتكذيب والتفسيق. كما أستطيع أن أقسم بالله قائما في