التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 99 of 302

التحفة الغولروية — Page 99

الموعود هي دین ۹۹ عادية، بل قد ثارت الأرض في موعدها وألقت بكل قوة جميع سمومها. لذا فإن إزالة هذا السم بحاجة إلى قوة سماوية، لأن الحديد لا يفل إلا بالحديد. ومن هذا الدليل تبين أن هذا هو زمن ظهور المسيح الموعود. ومما يُفهم سريعا، حتى إن الطفل يفهمه، أنه لما كانت الغاية المنشودة من بعثة المسيح كسر الصليب، فما الذي يُنتظر بعد هذا الزمن ليكسره الله ما دام الصليب في هذه الأيام في عز شبابه بحيث يستحيل أن تنمو قواه ويزداد فظاعة في هجومه أكثر مما هو عليه ثم لما كان من الضروري أن يُبعث المسيح الموعود على رأس القرن حصرا، وقد مضى من القرن الرابع عشر سبعةَ عشر عاما، ففي هذه الحالة إذا لم يبعث المسيح الموعود حتى الآن فلا بد من الإيمان بأن الله يريد أن يبقى الإسلام عرضة للتحقير والازدراء لمائة عام أو أكثر. لكنّ مرادي من كسر الصليب هذا ليس طريق الجهاد وسفك الدماء الذي يؤمن به أغلبية العلماء المعاصرين؛ فهؤلاء قد حصروا جميع الحسنات والمزايا في القتال فقط، وإنني أرفض بشدة أن يخوض المسيح أو غيره الحروب من أجل الدين ١ تستحيل شدة أكبر لأن الابتلاء الذي كان مقدرا للإسلام قد جاء، والآن لن يصيب هذه الأمة المرحومة ابتلاء أكبر؛ لأنه إذا نجحت معارضته المتزايدة فالقرائن القوية تشهد بجلاء أن الإسلام سينقرض نهائيا. لذا كان من الضروري أن يظهر المسيح كاسر الصليب ۲ عند ظهور الابتلاء من هذه الدرجة، وأن لا يتعرض الإسلام للاستخفاف أكثر. منه إذا التصقت نجاسة بثوب أي ضعيف أو أعمى أو وقع ذلك الرجل في الوحل، فليس من المواساة البشرية أن نقتل ذلك الضعيف أو الأعمى لهذه الأسباب البغيضة. بل يقتضي الرحم منا أن ننهض لنخرج قدمي ذلك العاجز من الوحل بدافع الحب، ونغسل ثوبه. منه