التحفة الغولروية — Page 100
(۲) والدليل الثاني هو بعض الأحاديث وكشوف الأولياء الكرام والعلماء الأفاضل التي تدل على أن المسيح الموعود والمهدي المعهود سيظهر على رأس القرن الرابع عشر. فقد كتب كثير من المتقدمين والمتأخرين في شرح حديث "الآيات بعد المائتين"، أن المراد من لفظ "المائتين" المائتان بعد الألف. فصار معنى الحديث على هذا النحو أن ولادة المهدي والمسيح، التي تعد من الآيات الكبرى، ستكون في القرن الثالث عشر، وأنه سيظهر في القرن الرابع عشر. هذا ما فسره العلماء الباحثون، وقرروا من هذه القرائن أنه لا بد أن يولد المهدي المعهود في القرن الثالث عشر لكي يُبعث على رأس القرن الرابع عشر. فبناء على هذا بالإضافة إلى قرائن أخرى عدة - قد كتب المرحوم المولوي النواب صديق حسن خان في كتابه "حجج الكرامة": "أعتقد نظرا إلى القرائن القوية أن المهدي المعهود سيبعث على رأس القرن الرابع عشر، ومن هذه القرائن ظهور فتن دجالية كثيرة". انظروا الآن كيف شهد هذا المولوي المشهور- وهو مؤلف تب عدة بصراحة على أن القرن الرابع عشر حصرا زمن ظهور المهدي والمسيح. ولم يتوقف عند هذا الحد فحسب بل قد كتب وصية لأولاده في كتابه أنه إذا لم يجد هو زمن المسيح الموعود فعليهم أن يبلغوه منه سلام النبي. لكن الأسف أن كل هذه الأمور كانت باللسان فقط و لم يكن القلب إن السلام الذي بلغه النبي الله المسيح الموعود هو في الحقيقة نبوءة من النبي وليس تحية عادية كالعامة والنبوءة أن النبي الله بشرني بأن كل الفتن التي ستظهر من قبل الأعداء حيث يسمونني كافرا ودجالا ويعزمون على إلحاق الضرر بعرضي وروحي ويُفتون بقتلي، فسوف يفشلهم الله في كل هذه الأمور، وأن السلام سيلازمني، ويبقى العز والشرف