التحفة الغولروية — Page 98
۹۸ خليفة لسلسلة موسى، أي عيسى ال، في وقت كانت حكومة اليهود قد أفَلَت فى الجليل ومنطقة حكومة بيلاطس، كذلك جاء مسيح السلسلة المحمدية كان الحكم قد انفلت من أيدي المسلمين في الهند. يوم المرحلة الثالثة هي: أثابت أن المسيح الموعود ينبغي أن يُبعث في هذا الزمن الذي نعيشه أم لا؟ يتبين من الدلائل المفصلة فيما يلي أنه من الضروري أن يبعث في هذا الزمن حصرا (۱) الدليل الأول: قد ورد في صحيح البخاري الذي يُعدُّ أصح الكتب بعد كتاب الله، أن المسيح الموعود سيكسر الصليب، ويأتي في زمن تكون الاعتداءات قد تفشت فيه قولا وفعلا في البلاد من كل النواحي. فللتوصل إلى هذه النتيجة ليست هناك حاجة لأدنى تدبر، لأنه من الواضح أن تأثير المسيحية قد أصاب قلوب مئات الآلاف من الناس وأن البلد لا يزال يتأثر من تعاليم الإباحية، إذ لم يرتد مئات الأفراد من كل عائلة عن الإسلام فحسب، بل قد صاروا ألد الأعداء لسيدنا النبي ، وإلى الآن قد صدرت مئات الكتب ردًّا على الإسلام، وغالبية تلك الكتب زاخرة بالإساءة والشتائم. وفي زمن الكارثة هذه حين ننظر إلى الماضي فلا نجد بُدًّا من إبداء الرأي كحكم صارم، أنه ما ضرَّ الإسلام قرن من القرون الاثني عشر كما ضره القرن الثالث عشر أو الحالي. فالعقل السليم يسلم بحاجة الزمن الذي امتلأ أخطارا وتدفق فيه حماس المعارضة في الأرض وأصبحت فيه حياة المسلمين الداخلية موضع رثاء- إلى مصلح لقمع الفتن الصليبية وتطهير الحالات الداخلية، وقد أثبتت مائة عام من القرن الثالث عشر بأكملها أن صاحب قدرة بسيطة لا يقدر على مقاومة الرياح السامة التي تهب بكل قوة وتصيب شيئا من كل مدينة وقرية كوباء متفش. بل إن هذه التأثيرات المعادية وكومة الاعتراضات ليست بحد ذاتها قوةً