التحفة الغولروية — Page 88
۸۸ رضي أشخاص، هم السادة "سيد الكونين والحسنين والسيدة فاطمة الزهراء وعلي الله عنه" في عين اليقظة، ووضعت السيدة فاطمة الزهراء رأسي على فخذها بلطف وحب شديدين كالأم الحنون، وظلوا يجلسون في عالم الصمت حزينين. ومنذ ذلك اليوم أيقنت وبتمام الثقة بهذا الاختلاط في الدم. فالحمد لله على ذلك. مر العلية لا الأمة باختصار؛ إن أحد جزأي كياني إسرائيلي والثاني فاطمي، وأنا مشكل من كلتا العلاقتين والمطلعون على الأحاديث والآثار يعرفون جيدا أنه قد ورد بحق المهدي القادم في آخر الزمان أنه سيكون مركب الوجود، إذ يكون أحد جزأي بدنه إسرائيليا والثاني محمديا. فلما أراد الله أن تكون أعمال المسيح القادم ركبة من الإصلاح الداخلي والإصلاح الخارجي. . أي أنه يتصبّغ بصبغة مسيحية، وتتسم بعض أعماله بسمة محمدية أيضا، كذلك يكون طبعه أيضا مركبا. فغاية القول: إن الحديث "إمامكم منكم" يعني أن المسيح القادم ليس إسرائيليا البتة، بل هو من هذه الأمة حصرا، كما يدل على ذلك ظاهر النص، أي: إمامكم منكم. أما التكلف والتأويل بأن بعد الترول ولن يبقى نبيا، فليس هناك أي قرينة عليه. والعبارة تجدر أن تُحمل على ظاهرها قبل وجود قرينة، وإلا عُدَّ تحريفا كتحريف اليهود. باختصار؛ إن القول بأن عيسى ال بعد التزول يرتدي زي المسلمين ويُدعى فردا من الأمة، تأويل غير عقلاني ويتطلب دلائل قوية. فمن حق جميع النصوص الحديثية والقرآنية أن تُفسَّر نظرا لظاهر الكلمات ويُحكم عليها بحسب الظاهر إلا أن تنشأ قرينة صارفة. ودون القرينة الصارفة القوية يجب أن لا تفسر خلافا للظاهر. وإن المعنى الحرفي لـ"إمامكم منكم" يقتضي أن يولد ذلك الإمام في هذه الأمة حصرا. عیسی سيصبح من