التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 87 of 302

التحفة الغولروية — Page 87

۸۷ "الحمد لله الذي جعل لكم الصهر والنسب اشكر نعمتي رأيت خديجتي" أي الحمد لله الذي شرَّفك بأن تكون صهر السادات وتكون سليل عائلة عريقة نبيلة، وكلا هذين الشرفين متماثلان أي قد وهبك فضيلة كونك صهرا للسادات، كما شرف نسبك بخلقك في بني فاطمة. واشكر نعمتي إذ قد حظيت بخديجتي"، أي كنت حائزا على شرف الآباء لكونك من بني إسحاق، ثم أضيف إليه الشرفُ الثاني وهو كونك من بني فاطمة. وفي كوني صهر السادات إشارة إلى زوجة هذا العبد المتواضع التي من عائلة سادات السندي من دلهي، أي من عائلة مير دَرْد وإلى هذه العلاقة الفاطمية أشير في الكشف الذي نُشر في البراهين الأحمدية قبل ثلاثين عاما من اليوم، حيث رأيت خمسة من بني الله إن إلهام "الحمد لله الذي جعل لكم الصهر والنسب يضم استدلالا لطيفا على كوني فاطمة لأن الفعل "جعل" يشمل الصهر والنسب، ووُصف كلاهما بالأمر المحمود. وهذا يبرهن صراحة على أنه كما يتعلق الصهرُ ببني فاطمة، كذلك النسب أيضا مزيج من الفاطمية من قبل الوالدات، وإن تقديم الصهر على النسب لإبراز هذا الفرق فقط، أن الصهر يتضمن الفاطمية الخالصة، أما النسب فخليط منها. منه هذا الإلهام مسجل في البراهين الأحمدية وأخبر فيه إشارةً كنبوءة أن زواجك المقدر في السادات لا بد أن يتحقق، فذكرت أولاد خديجة رضي عنها باسم خديجة، وفي ذلك إشارة إلى أنها ستصبح أمَّا لعائلة كبيرة. توجد هنا نكتة لطيفة وهي أن الله جعل في بداية سلسلة السادات امرأة فارسية اسمها "شهر بانو" أُمَّ السادات، وفي المرة الثانية لتأسيس العائلة الفارسية عين امرأة من السادات، اسمها نصرة جهان بيغم. فكأنه تبادل مع الفرس حيث جاءت سيدة فارسية إلى بيت أحد السادات ثم في الزمن الأخير زوجت سيدة رجل فارسي. والغريب في الأمر أن اسميهما متماثلين، ثم كما كان الوعد الإلهي لنشر عائلة السادات في السابق، هنا أيضا وعد بنشر هذه العائلة في إلهام سُجل في البراهين الأحمدية وهو: "سبحان الله تبارك وتعالى، زاد مجدك، ينقطع آباؤك، ويُبدأ منك" فالحمد الله على ذلك. منه من