ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 266 of 370

ترياق القلوب — Page 266

غيرهم الذين ماتوا به وهم في الدنيا، ولم يموتوا بعذاب جهنم الذي يأتي بعد هذه الدنيا. فما أشد عناد معارضينا! وكيف يبذلون قصارى جهودهم ليمحوا آيات الله بأية طريقة. فلما كان الله يعلم أن النفوس الأمارة لهؤلاء الناس ستقدّم حججًا واهيةً ليرُدُّوا بأية حال آية الله الساطعة كيلا تحل بقلوبهم وتنور صدورهم بمعرفة الله، فقد بيّنَ الله العليم الحكيم هذه النبوءة مرارا وفي إلهامات كثيرة، وفهمنيها بوضوح تام، وقدّر أن تُسجل في كتابي العبارات التي نقلتها آنفا. أرى من المناسب أن أذكر هنا الإلهامات والكشوف الأخرى أيضا التي بينتها في تفصيل هذه النبوءة وشرحها. ولكن لا يخلو من الفائدة البيان أن من اعتراضهم أنه إذا ما قال الله تعالى إن النصب والعذاب سيحل بليكهرام في ست سنوات فما الحاجة إلى نبوءات أخرى؟ والجواب على ذلك أن الأنباء الأخرى هي تفصيل هذه النبوءة وشرحها، لكي تتم الحجة بالتمام والكمال على المعترض الجاهل. ولو لم يصح أن بعض الإلهامات ببعضها الآخر، لورد هذا الاعتراض على كتاب يشرح الله الله. فما دام الله الله قد قال مرة في سورة الإخلاص: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فما الحاجة إذًا إلى أن * يذكر هذا الموضوع مرارا وتكرارا في القرآن الكريم ويطيل كلامه دون مبرر؟ انظروا كيف اعترض عديمو الفهم هؤلاء على كلام الله، القرآن الكريم باعتراضهم على نبوءتي! ونكتب الآن فيما يلي بقية الإلهامات التي هي بمنزلة الشرح لهذه النبوءة، ونتوقع من القراء الكرام أن يقرؤوها بإمعان ولا يجعلوا أنفسهم عرضة ٢٦٦