ترياق القلوب — Page 265
٢٦٥ والقرآن الكريم كلها كانت بالموت كيف كان عذاب قوم نوح كان موتهم بالماء! وما العذاب الذي حلّ بقوم لوط؟ أمطرت عليهم حجارة فأدّت إلى موتهم كيف عذب أصحاب الفيل؟ موتهم بحجارة من سجيل! وما هو نوع العذاب الذي حلّ بأعداء نبينا الأكرم ؟ كان موتهم بالسيف كذلك حل بكثير من الأمم عذابات لكثرة آثامهم، فماذا كانت طبيعتها؟ الموت طبعا هل لأحد أن يثبت أن صنوف العذاب التي نزلت من السماء على أعداء الأنبياء في العالم على مر العصور لم تصل حدَّ الموت، بل كان مثلها كمثل زجر المعلّم الطلاب، أو كانت كألم خفيف. الله الله! أي مبلغ بلغ عنادهم؟! فهم لمجرد عداوتي، يقولون أن العذاب الذي حل بقوم نوح وقوم لوط وقوم النمرود وقوم عاد وثمود، والذي نزل على قوم النبي صالح أو أعداء موسى الا لم يتسبب في موتهم، وذلك ليتمكنوا من تكذيب النبوءة عن ليكهرام إنهم يفعلون كل ما في وسعهم للتكذيب ويقدمون عذرا قائلين: أين الموت في العذاب المقدَّر في جهنم؟ جوابه أن كافة أهل جهنم يصلونها بعد أن يذوقوا عذاب الموت أولا. من وصل جهنم دون أن يذوق الموت؟ ثم لولا وعد الله تعالى بعدم الموت بعد دخول جهنم، لواجهه أهلها أيضا. ولكن مع ذلك لم يصف الله تعالى أهل جهنم بأهم أحياء كما يقول: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيا. لاحظوا الآن لا حياة لأهل جهنم وإن كان لا موت لهم أيضا، وذلك ليقاسوا عذابًا أبديًا. وأضف إلى ذلك أن ليكهرام كان قد وعد بالعذاب في هذه الدنيا وليس الآخرة، فلا بد أن يكون عذابه شبيها بعذاب قوم نوح أو قوم لوط أو طه: ٧٥