ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 63 of 370

ترياق القلوب — Page 63

٦٣ الأسلوب ولا ينتظره إلا الذين يملكون صفات الوحوش الضارية ويجهلون آية: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين ". والأسلوب الثاني للانتصار على الدين الصليبي هو التغلب عليه من خلال المناظرات العادية التي يقوم بها أهل الأديان دائما ولكن هذا الأسلوب أيضا لا يضمن نجاحا كاملا، لأن مجال المناظرات في معظم الأحيان يكون واسعا جدا، ومعظم الأدلة العقلية نظرية ولا يقدر كل غمر ذي فهم بسيط أن يستوعب الأدلة العقلية والنقلية. لهذا السبب لا يزال الوثنيون موجودين في أماكن مختلفة من العالم مع اعتناقهم معتقدات مخجلة. والأسلوب الثالث للانتصار على الديانة الصليبية هو إظهار بركة الإسلام وشرفه بالآيات السماوية والإثبات بواسطة الأحداث الأرضية كالأمور المحسوسة والبديهية أن عيسى اللم يمت على الصليب ولم يصعد إلى السماء لم بالجسد المادي بل مات ميتة طبيعية. ومن شأن الأسلوب الثالث أنه لو ثبت فعلا أن المسيح الا لم يمت على الصليب و لم يصعد إلى السماء لأمكن حتى لمسيحي مُتعنّت أن يعترف بأن الدين المسيحي باطل والكفارة والثالوث كله باطل. وإذا أظهرت إلى جانب ذلك آيات سماوية أيضا في تأييد الإسلام فكأن باب الرحمة للدخول في الإسلام قد فُتح للمسيحيين على مصراعيه في العالم كله. فهذا هو الأسلوب الثالث الذي بعثتُ به. فمن ناحيةٍ قد أعطاني الله تعالى آيات سماوية ولا يسع أحدا أن يبارزني كافة المسلمين الصادقين الذين خلوا من قبل، لم يعتقدوا قط أنه يجب نشر الإسلام بحدّ السيف، بل الحق أن الإسلام قد انتشر في العالم بقوة محاسنه الخالدة دائما. فالذين يُدْعَون مسلمين، ومع ذلك لا يعرفون إلا أنه يجب نشر الإسلام بحد السيف، لا يعترفون بمحاسنه، وإن سلوكهم هذا يشبه سلوك الوحوش الضارية. منه. ٢ البقرة: ٢٥٧