ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 64 of 370

ترياق القلوب — Page 64

٦٤ فيها، وليس في الدنيا أحد من المسيحيين يقدر على إراءة الآيات السماوية مقابلي؛ ومن ناحية ثانية قد أكد الله لي بفضله ولطفه ورحمته أن عيسى ال لم يمت على الصليب ولم يصعد إلى السماء بل نجا من الصليب وسافر إلى بلاد كشمير وتوفّي هناك. هذه الأمور ليست قصصا وحكايات بحتة بل قد ثبتت بأدلة دامغة وكثيرة كتبتها بالتفصيل في كتابي "المسيح الناصري في الهند". وأقول بكل قوة وتحدٍ أنني أُعطِيتُ كل الأسباب لتحقيق كسر الصليب الذي وعد به في صحيح البخاري، وسيشهد كل عقل سليم أنه لا أسلوب لكسر الصليب أكثر تأثيرا ومعقولية من هذا الأسلوب. الآن أتساءل: إن كنتُ كاذبا ولستُ المسيح الموعود فليخبرنا معارضونا المشايخ المسلمون ماذا سيفعل مسيحهم الموعود لكسر الصليب حين يظهر في الدنيا؟ وليوضحوا لنا عقلا هل سيعمل على إبطال الدين الذي يعتقد به أربعمائة مليون من المسيحيين الأعماق ؟ لا من أحدا من المشايخ، أسرى التقاليد أن يقولوا ردا على ذلك إلا أن يسع مسيحهم سيدخل الناس في الإسلام بالسيف ويكون قاسي القلب لدرجة ألا يقبل الجزية أيضا. تكون أوقاته موزّعة بين أن يقضي جزءا من يومه في قتل الناس، ثم يقتحم الفلوات والبراري فيقضي الجزء الآخر من يومه في قتل الخنازير. والآن، يستطيع كل عاقل أن يقارن ويحكم إن كانت أساليب نشر الإسلام وكسر الصليب التي كشفت لنا هي أكثر جذبا للقلوب وأكثر تأثيرا، أم أسلوب مسيح معارضينا من المسلمين المزعوم أنه سيبدأ فور مجيئه بقتل الناس الغافلين وغير المطلعين. اعلموا أن الديانة المسيحية منتشرة في العالم لدرجة أن الآيات السماوية وحدها لا تكفي للانتصار عليها، لأن التخلي عن الدين جد جد صع ولكن