ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 62 of 370

ترياق القلوب — Page 62

٦٢ \ 11 دامت هذه هي مهمة مجدد هذا القرن فصار اسمه في السماء كاسر" "الصليب دون أدنى شك. ويمكن أن نقول أيضا إنه لما كانت مهمة محدد القرن الرابع عشر هي كسر الصليب، تقرّر أن يكون مجدد القرن الرابع عشر هو المسيح الموعود، فهذا هو منصب المسيح الموعود بعينه. لذا يحق لمجدد القرن الرابع عشر أن يُسمَّى مسيحا موعودا لأنه مجدد هذا العصر، والخدمة المميزة لمجدد هذا العصر هي كسر شوكة الصليب. ولقد جعل الله تعالى في عصري هذا لكسر شوكة المعتقدات الصليبية أسبابا من السماء، بحيث يستطيع كل عاقل أن يدرك بإمعان النظر فيها أن زوال الديانة الصليبية من الدنيا كما ذكر في الأحاديث لا يمكن إلا بهذه الطريقة لأن الأساليب التي يمكن أن تخطر بالبال لهزيمة الديانة الصليبية على ثلاثة أنواع فقط: الأسلوب الأول أن يُدخل المسيحيون في الإسلام بالسيف والحروب والإكراه، كما هو اعتقاد عامة المسلمين أنّ هذا ما سيقوم به مسيحهم الموعود ومهديهم المعهود المزعوم حين يأتي إلى الدنيا ولن يملك قدرة إلا أن يُدخل الناس في الإسلام بسفك الدماء والإكراه. أما ما تنطوي عليه هذه العملية من مفاسد فغني عن البيان. كفى بالمرء كذبا أن يسعى لإدخال الناس في دينه قهرا. لذا، هذا الأسلوب لنشر الدين ليس صحيحا أبدا، ولا يعلق آماله على هذا لقد ورد في صحيح البخاري حديث سُمِّي فيه المسيح الموعود: كاسر الصليب. والحق أن نبينا قد جعل علامة المسيح الموعود الصادق أن الصليب سيكسر على يده. وفي ذلك إشارة إلى أن المسيح الموعود سيُبعث في زمن تتوفر فيه الأسباب من كل نوع بحيث يتلاشى نتيجة تأثيراتها القوية الدين الصليبي من قلوب العاقلين. فهذا هو ذلك الزمن، ولكن من المؤسف أن المشايخ المعارضين لنا استنتجوا هنا أيضا أن المراد من كسر الصليب هو الجهاد (بالسيف). منه.