ترياق القلوب — Page 277
۲۷۷ ملخص الكلام أن كل ما حدث لعجل السامري، حدث تماما مع لیکهرام لدرجة قدر الله أن ينال ليكهرام مثل عجل السامري تماما نصيبا من يوم العيد ونصيبا من يوم السبت أيضا فكان للعاقل الفطين كفاية في نبوءة: "عجل جسد له خوار" لإدراك يوم وظروف ومناسبة موت ليكهرام وكيفيته. ولكن الله رحم أصحاب العقول السطحية وزاد النبوءة شرحا وتفصيلا من خلال إلهامات أخرى وأخبر بكلمات صريحة أن موته سيكون قتلا، وأن ذلك سيحدث قبل العيد بيوم واحد. ولا بد من الانتباه أيضا إلى أن هناك بعض الإشارات الدقيقة في هذه النبوءة وهي جديرة بالذكر هنا: ومن جملتها أن السامري قدّم للقوم عجلا كان من صنع يده - كشيء مقدس، وروّج أن من ميزته إصدار صوت مثل صوت الثور أنه بلا مع روح، وبناء على ذلك أشاع أن في أحشائه غبار قدمي جبريل، وببركته يُصدر صوتا كصوت الثور. ولكن ذلك كله كان كذبًا منه، ويبدو في الحقيقة أنه كما تُصنع الألاعيب في هذه الأيام ويصدر منها صوت عند دخول الهواء إليها أو الخروج منها، أو كما يصنع الزراع من الجلد شيئا يشبه الطبل ويعلقونه في مزرعتهم فيصدر منه صوت كصوت الذئب؛ كذلك كان العجل ألعوبة من هذا القبيل. ولكن السامري روّج لخداع القوم وإثبات تقديس العجل ما لا أصل له من الصحة بزعمه أن هذا الصوت إنما يصدر ببركة غبار قدمي الرسول، لكي يقدس الناسُ العجل كثيرا، وليُعتبر السامري صاحب كرامات ويتضاءل احترام موسى ال و قداسته. ولكن القرآن الكريم لا يصدق قط بأن ذلك الصوت كان ببركة ا يبدو أنه سهو من الناسخ والصحيح: بعد العيد بيوم. (الناشر)