ترياق القلوب — Page 151
101 قضية بتهمة محاولة اغتياله لكي تبحث الحكومة عن الحقيقة نيابة عنه وتعاقب شخصا أقدم على قتله. وإن لم يكن قادرا على فعل شيء آخر؛ كان عليه على الأقل، أن يُطلع على تلك الهجمات الغاشمة مخفر الشرطة التي وقعت الهجمات في دائرة عملها حتى يفحص ضباطها الأمر بأنفسهم. وإذا كان عاجزا عن القيام بذلك أيضا كان لزاما عليه أن ينشر تلك الأحداث الأليمة في بضع جرائد على الأقل. ولكنه لزم الصمت تماما مدة ١٥ شهرا حين شُنت عليه ثلاث هجمات على حد قوله، ولم يخبر أحدا لا إشارة ولا تلميحا أن خطة إجرامية نُفّذت ضده. ولكن عندما وجه الناس إليه الاعتراضات بعد مرور المدة المحددة وقالوا لماذا خفت وظللت تبكي إلى هذه الدرجة؟ قال: قد هوجمت ثلاث مرات. مجمل القول: يثبت من تصرفه وأسلوبه هذا بكل جلاء أنه نسج هذا المكر لإزالة وصمة الخجل التي لازمته بسبب بكائه وبقائه مرعوبا مذعورا باستمرار، وهو ما صار معروفا لدى الناس بشكل عام؛ فقال لهم أنه ما خاف النبوءة، بل كان مذعورا بسبب الهجهمات التي شنت عليه ثلاث مرات. فتلقف المسيحيون مكره بلهفة وأثاروا ضجة في مدينة "أمرتسر" وبعض المدن الأخرى، وأوصلوا الشتائم وبذاءة اللسان منتهاها. ولكن لو تدبر سابقا في الموضوع أحد من الشرفاء ولو لثلاث دقائق فقط، أو تدبّر الآن، لانكشف له أن تذرّعه بتعرضه لثلاث محاولات قتل كان مكرا بحتا منه، وأضاف المسيحيون إليه من عند أنفسهم صبغة جديدة وروجوه على أنه صدق. أما إذا كان السؤال: كيف عُلم أن البيان الذي أدلى به آتهم بتعرضه لثلاث محاولات قتل خلال ۱٥ شهرا، أي في ميعاد النبوءة، إنما هو خداع ومكرّ